هؤلاء؟! لقد قرأت فقه الدولة الإسلامية والأحكام السلطانية فلم أجد أبدًا أنَّ أمير المؤمنين يبايِع أميرًا لجماعة! أو أنَّ أمير جماعة له سلطة على أمير المؤمنين.
إنَّ العاقل يستنبط من كلام الظواهري هذا دلالات كثيرة، أسأل الله العظيم أن يبصرنا بعيوب أنفسنا وأن يعلمنا ديننا.
من حسب هذا الكتاب مجرد ورقات قُرئت، ثم ركنت، ثم نسيت، كما هو شأن كثير من الكتب فقد أخطأ وأعظم الخطأ، إنه شهادة في كتاب أو كتاب في شهادة؛ بل هو شهادة لله وحده، وقضاء بحكم الله وحده، كما أحسب، والله أعلم، وأستغفر الله من كل خطأ.
فأنت قاضٍ شئت أم أبيت، وحكمك لنفسك أولًا، فهل يسع قاضيًا أو متقاضيًا في هذه القضية، استمع لهذه الشهادة التفصيلية في هذه القضية الواقعية إلا أن يستجيب، فيعلن حكمه دون تردد؟!
نعم هذه هي خطورة هذه القضية، في هذا الكتاب!
خطورتها أنك أيها القارئ ممن انتميت إلى هذا التنظيم ترى نفسك وأمام حكم الله تعالى الذي يخالف كل المخالفة ما أنت عليه، فبِمَ ستحكم؟ وما مدى تأثير حكم الله في قرارك؟
لا مجال لك أن تلوي أو تعرض.
لا مجال لأن تصرف الحكم عن نفسك إلى غيرك! لا مجال!
والله إني لأدرك أنه اختبار صعب، وصعوبته نابعة من أمرين: