فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 187

وإنما أحدثك عن جماعات جهادية تقاتل المجوس الآن في العراق وهم مستهدفون من قبل ما يسمى زورًا بدولة العراق والشام الإسلامية.

وليس عندي شك لو أنك تعرف حقيقة هذه الجماعات الجهادية المستهدفة من قبل هؤلاء الغلاة لتبرأت من هذه الدولة المباركة!!!

الثاني: قال الظواهري: (أود أن أوضح أنه ليس هناك شيء الآن في العراق اسمه القاعدة، ولكنَّ تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين اندمج بفضل الله مع غيره من الجماعات الجهادية في دولة العراق الإسلامية حفظها الله، وهي إمارة شرعية تقوم على منهج شرعي صحيح وتأسست بالشورى وحازت على بيعة أغلب المجاهدين والقبائل في العراق) [1] .

وأقول: هذا الكلام فيه عدة مغالطات، ولا أريد أن أقف إلا على واحدة منها؛ لأنَّ كل منصف يقرأ كتابنا أو يعيش في العراق سيعرف ما هذه المغالطات في هذا الكلام، ولكنَّ الذي أوقفني كثيرًا وتعجبت منه غاية العجب، هو أنَّ الظواهري هنا نفى وجود تنظيم للقاعدة في العراق، بمعنى أنها أصبحت دولة إسلامية وليست جماعة"القاعدة"، وهذه الدولة على رأسها أمير المؤمنين البغدادي كما يسمونه!! فإذا كان الأمر كذلك كما قرره الظواهري هنا، فكيف يأمر الظواهريُّ أميرَ المؤمنين البغدادي بأن يبقى سنة واحدة على رأس الدولة الموهومة وبعدها يُرفع الأمر للقيادة العامة للقاعدة؟! أليس البغدادي أمير المؤمنين عندكم؟! ومن مبادئ الفقه أنَّ أمير المؤمنين هو أعلى سلطة في الدولة الإسلامية، فكيف توجَّه له الأوامر من قائد جماعة جهادية وهو الظواهري؟ بأيِّ فقهٍ يتكلم

(1) لقاء الظواهري الرابع مع مؤسسة السحاب، والمعنون بـ (قراءة للأحداث) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت