لرؤاهم وخططهم، وهم يصدرون في ذلك عن قواعد المصلحة، التي ترجع في موازينها ومعاييرها لأهل الخبرة في الميدان وأصحاب القوة والشوكة الذين تنتهي إليهم الأمور).اهـ.
إنَّ العقلاء يعلمون أنَّ قيمة هذا الكلام بالحبر الذي خطه، والورق الذي خُط عليه، وإلا فلا دولة تُرى، ولا أرض، ولا حدود، ولا شعب، ولا ولاء، ولا منعة، ولا حكم بشريعة الله!
وليس من شك أنَّ إقامة بعض الحدود هنا وهناك، أو وجود بعض مظاهر المنعة في بعض المناطق في وقت ما ليس دليلًا على التمكين بمفهومه الشرعي، ولا أدري هل يرون أنفسهم الآن دولة ممكَّنة؟! نسأل الله أن يمكِّن للمجاهدين، ويخسف بالصليبيين واليهود والرافضة المجوس والمرتدين.
ومما ينبغي أن يلاحظ هو المنهجية القسرية التي تنبيك عن تصرف أرباب هذا المنهج لو أنهم حَكَموا- فعليًّا-، وتصرفهم لو عورضوا من قبل إخوانهم، فضلًا عن عامة الشعب! ثم إذا كنتم أعلم من عامة المسلمين الذين هم خارج أرض الجهاد لأنكم كما تقولون:"أهل الخبرة في الميدان ..."فما بال المجاهدين الآخرين الذين هم أهل العلم الشرعي وأهل الميدان كذلك، أم أنها عبارات بغير دلالات؟!
قال الكاتب: الدواعي الشرعية لقيام دولة الإسلام في العراق. وقد ذكر ثمانية دواع نذكر بعضها بالرد إن شاء الله تعالى.
وقال أيضًا: (أولًا: مجلس شورى المجاهدين متظاهر بقوة وشوكة عظيمة تسيطر على الأرض:
هذا هو واقع الحال الذي فرضته المعركة مع الصليبين والمرتدين في العراق، فبعد أن وفق الله عز وجل عباده المجاهدين لحمل السلاح والتباري في ميدان الجهاد والنزال، أكرمهم بعطية التمكين ورسوخ الأقدام في كثير من المناطق والبقاع، وكان هذا نتيجة طبيعية كاستحقاق ناله المجاهدون إثر قتالهم وثباتهم، فخلا لهم الميدان في مساحات واسعة من الأرض كما أسلفنا، وتحقق مفهوم الشوكة والمنعة لهم في بقاع مختلفة متفرقة،