أما المجاهدون في الصومال فحالهم فيه شبه بطالبان، ومع هذا فقد أعلنت المحاكم [1] انخراطها مع الشعب في مقاومة المحتل والحكومة العميلة بعد دخول القوات الأثيوبية أراضيها.
أما استشهاده بجمهورية الشيشان، فليقل لنا الكاتب أين هي دولة الشيشان الإسلامية اليوم؟ أين أرضها؟ أين سماؤها؟ نعم ثمة عمليات جهادية متباعدة، والسيطرة والإدارة والجيش والوزارات للحكومة الشيشانية العميلة، فهل يصح أن نستشهد بها على دولة العراق الإسلامية الموهومة؟ نعم يصح من جهة واحدة فحسب، هي: انعدام الدولة في هذا وهذه!
ولا أدري ما العلة المشتركة ما بين الدولة الإسلامية الموهومة، وبين حركة جون قرنق أو اليساريين في أمريكا الوسطى والجنوبية، أهذه دول مستقلة؟ أم معترف بها؟
وبإمكان أيِّ أحد أن يقول بكل ثقة وبغض النظر عن العقائد: إنَّ وجه الشبه أنَّ كل هؤلاء حركات، نعم حركات ليس إلا ... علمًا بأنَّ دولة العراق الموهومة لم تصل إلى مستوى هذه الحركات على الأرض حقيقةً، فهذه حركات لها مناطقها، ولها شعوبها، ولها ولاؤها، ولها ميزانياتها ودوائرها ... ومناطقها منفصلة حقيقةً عن الدولة، فهي مناطق غير محتلة من قبل حكومتها، ولذا فإنها إذا أرادت أن تتدخل فيها حرَّكت الجيش وليس الشرطة، والجيش كما هو معلوم للعدوان الخارجي.
قال الكاتب ذاكرًا الاعتراض قبل الأخير ص 75: (إعلانكم للدولة الإسلامية على النحو الذي بينتموه في مناطق محددة من العراق سيؤدي إلى تمزيق العراق وتقسيمه وهو مطلب أمريكي صليبي!!
ونقول: لا شك أنَّ الحديث يدور الآن على مناطق من العراق، ولكننا بيَّنا أنَّ التكليف الشرعي وإقامة أحكام الدين منوط بالمستطاع والممكن، والله يعلم أنَّ المجاهدين يرومون بأهدافهم القريبة والبعيدة تخليص الأراضي الإسلامية من رجس الطواغيت، وتوحيدها تحت راية إسلامية ذات شوكة ومنعة تعيد لهم أمجادهم وأيام عزهم، ولكنَّ الشأن الآن في كيفية بلوغ هذا الهدف؟
(1) وكان هذا قبل سنوات، أما الآن فقد انحرفت المحاكم انحرافًا خطيرًا، نسأل الله أن يردهم إلى دينهم.