فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 187

هذه ملاحظات عامة على كتاب (إعلام الأنام بميلاد دولة الإسلام) ، تعطي القارئ فكرة عامة عن مستوى الكتاب من الناحية العلمية من غير تدقيق كبير يُظهر كل ما في الكتاب من أخطاء.

الملاحظة الأولى: استدلاله بحديث ضعيف جدًّا

قال المؤلف ص 58: (وهو القائل:"أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم"صلى الله عليه وسلم ... ) .

هكذا قال الكاتب، فانظر: ماذا قال العلماء في هذا الحديث.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (هذا لم يروه أحد من علماء المسلمين الذين يُعتمد عليهم في الرواية، وليس في شيء من كتبهم، وخطاب الله ورسوله للناس عام يتناول جميع المكلفين) [1] .

وقال المناوي: (وسنده كما قال ابن حجر ضعيف جدًّا لا موضوع) [2] .

وقال الكاتب ص 61: (ويؤكد هذه الحقيقة ما رواه القرطبي في تفسيره 12/ 272 عن أبي العالية قال:"مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين بعدما أوحي إليه خائفًا هو وأصحابه يدعون إلى الله سرًّا وجهرًا، ثم أمر بالهجرة إلى المدينة وكانوا فيها خائفين يصبحون ويمسون في السلاح، فقال رجل: يا رسول الله أما يأتي علينا يوم نأمن فيه ونضع السلاح؟ فقال عليه السلام: لا تلبثون إلا يسيرًا حتى يجلس الرجل منكم في الملأ العظيم محتبيًا ليس عليه حديدة، ونزلت هذه الآية، وأظهر الله نبيه على جزيرة العرب فوضعوا السلاح وأمنوا". فهذا ما يؤكد أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام لم يكونوا آمنين تمامًا في العهد المدني) .اهـ.

(1) مجموع الفتاوى 18/ 336.

(2) فيض القدير 3/ 378، وينظر: أسنى المطالب 1/ 123, المقاصد الحسنة 1/ 164, كشف الخفاء 1/ 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت