ومن السقاء الخبيث هو مهادنة بعض الجماعات الجهادية الصليبيين، وبذلك حصل هؤلاء الغلاة على مادتهم الإعلامية التي بها يسوِّقون دعاواهم ويظهرون للناس أنهم الوحيدون القادرون على تحرير العراق؛ لأنهم الوحيدون الثابتون على مبدئهم!
وكم انخدع الناس بهذه الحيلة، وكم انخدع أفراد من هنا وهناك فهرعوا لهؤلاء المجرمين زرافات ووحدانًا ...
ومن سقاء هذه النبتة التي تهيج معها وتورق وتثمر وتكبر هي إحداث التفريق والفتنة، ولقد كان من أول أعمال هؤلاء إثارة الفتنة التي لم تكن في صالح أهل السنة، حيث كان تركيز أعمالهم على قتل عوام الرافضة غير المحاربين، فكانت هذه الفعلة الهوجاء هي مطلب إيران وأمريكا والحكومات العميلة.
ولقد كانت ردة فعل إيران من خلال عملائها الرافضة في العراق على تفجيرات هؤلاء أكبر من طاقة السنة وأكبر من قدرتهم على حراسة أعراضهم وحراسة مساجدهم وحراسة شبابهم وحراسة مناطقهم، ولا تزال النار التي أوقدها الغلاة هي الوقود الذي يطحن أهل السنة طحنًا.
وهم يعترفون بل يفاخرون أنهم أصحاب هذا المشروع، ولا أشك أنهم لو لم يكونوا هم أصحاب هذا المشروع لأوجدت أمريكا من يقوم به.
والغريب أنَّ الشيخ أيمن الظواهري تذكر الآن فساد هذا المنهج، وكتب توجيهات تخالف ما يفعله هؤلاء الغلاة في العراق والشام أشد المخالفة، وكل ما سأنقله من هذه التوجيهات بلا استثناء يفعل ما يسمى زورًا الدولة الإسلامية في العراق عكسه تمامًا، وكنا