فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 187

هل درس مبادئ العلوم الشرعية؟ إنه وحسب معرفتنا به رجل من عوام المسلمين. ثم أين العلماء الذين حوله من أهل الاجتهاد؟ بل أروني عالمًا واحدًا قريبًا منه.

واللهِ إنَّ رضاه بكذبة الإمامة العظمى هذه، وهو ساكت- مع علمه بعلم الله به بأنه ليس بمجتهد ولا عالم ولا طالب علم متمكن، ولم يؤسس في العلوم الشرعية تأسيسًا، وليس بعالم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس بفقيه ولا مفسر ولم يتقن أيَّ علم من علوم الشريعة، بل لا يحسب على طلبة العلم أبدًا- إنَّ ذلك لمن أعظم الأدلة على قول الزور وشهادة الزور والقبول بالزور الذي نطالب كل واحد في هذه المجموعة لإعلان التوبة لله وحده قبل أن يلاقوا الله سبحانه وتعالى وقد خَدعوا أمة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم في أعظم التكاليف الشرعية على الإطلاق، الإمامة الكبرى. نعم الأمر صعب، ولكنه لم يكن صعبًا إلا بعدما ولجتم فيه بأنفسكم، فالتوبة بقدر الذنب الذي ارتكبتموه.

فعن معقل بن يسار المزني رضي الله عنه في مرضه الذي مات فيه قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من عبد استرعاه الله رعية، فلم يَحُطها بنصيحة، إلا لم يجد رائحة الجنة) [1] .

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لكل غادر لواء يوم القيامة يرفع له بقدر غدرته، ألا ولا غادر أعظم غدرًا من أمير عامة) [2] .

وعن قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنه قال: لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (المكر والخديعة في النار) لكنت من أمكر الناس [3] .

الأمر الثاني: صفات الخوارج:

فلنترك الأسماء، فإنَّ الأسماء ربما صدَّت صاحبها عن الحق، وربما قاتل الشخص لنفي ذلك الوصف عن نفسه، بينما هو أولى الناس بذلك الاسم والوصف.

(1) أخرجه البخاري (7150) ، ومسلم (142) (227) و (228) و (229) ، وأحمد 5/ 25 و 27.

(2) أخرجه مسلم (1738) (16) ، وأحمد 3/ 46. وهو في البخاري (7111) بلفظ آخر عن ابن عمر.

(3) فتح الباري 4/ 417. وقال الحافظ: وإسناده لا بأس به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت