فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 187

الملاحظة الثانية: مَنْ أهل الحل والعقد؟

لم يُجب الكاتب على هذا السؤال، مع أنَّ عمدة تولي أميره هو أمران: الأول: التغلب، والثاني: بيعة أهل الحل والعقد، والعجيب أنَّ الكاتب لم يبين لا هذا ولا هذا، فلا أدري لِم هذا البحث أساسًا؟ وما قيمته العلمية؟

وسوف نبين في ملاحظات قادمة ما يتعلق بالإمام، أما ما يتعلق بأهل الحل والعقد فلم يذكر أيَّ صفة من صفاتهم الشرعية التي اشترطها العلماء في كل واحد منهم، اللهم إلا عبارة عامة فضفاضة كعادته في كتابه كله إذا ما حاول أن يعبر بنفسه تاركًا أقوال العلماء، وما أكثر ما يفعل ذلك حيث تفضحه عبارته بالتكلف الغريب. ارجع إلى عباراته وانظر فيها، لا يكاد يخرج من مُنْخلك شيء من اللب النافع، وبعد هذا فإنك لا تجد في الكتاب ترتيبًا للأفكار ترتيبًا علميًّا منطقيًّا.

قال الكاتب: (والأصح أن نقول إنَّ الطائفة العاملة والناشطة في التغيير والتي تحمل لواء المنهاج الشرعي الصحيح وتجاهد في سبيل إقامة الدِّيْن وتحكيمه هي التي تستحق بالفعل صفة أهل الحل والعقد وقتها، لأنها أحق الناس بوصف العدالة الدينية) .

فمن هم أهل الحل والعقد، وما هي صفاتهم؟ لِم تخطاها الكاتب وهي عماد بحثه، وبيعة إمامه؟ أتراه لا يعرفها؟ أم تراه يعرفها لكنه لم يذكرها؛ لأنها غير متوفرة في أصحابه؟

وإليك ماذكره أهل العلم في تعريف أهل الحل والعقد وشروطهم. فقد جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية 7/ 115: يطلق لفظ"أهل الحل والعقد"على أهل الشوكة من العلماء والرؤساء ووجوه الناس الذين يحصل بهم مقصود الولاية، وهو القدرة والتمكن، وهو مأخوذ من حل الأمور وعقدها [1] .

وشروطهم:

(1) مادة"أهل"في لسان العرب، والمغرب، والصحاح، وتاج العروس، والمنتقى من منهاج الاعتدال ص 58، وتفسير الرازي 9/ 145، في تفسير قوله تعالى:"وأولي الأمر منكم"، وأسنى المطالب 4/ 109، وحاشية القليوبي 4/ 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت