هؤلاء الغلاة السيئة التي ولَّدت ردود أفعال أسوأ وصلت إلى أن يقع كثير من العوام في أمور خطيرة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
علمًا أنَّ أكثر الجماعات الإسلامية الجهادية الكبرى لم تسمع بما أسموه بحلف المطيبين إلا من وسائل الإعلام.
يقول الكاتب ص 9: (مشروع الدولة الإسلامية بصفته واجبًا من الواجبات الإسلامية المناط [1] بأعناق المسلمين، وفرض كفائي متعلق بالذمة حتى يؤدى في الواقع على الوجه المطلوب شرعًا، يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالقاعدة الفقهية القائلة: الحكم على الشيء فرع عن تصوره) .
لا يعنيني هنا بيان الأخطاء النحوية مثل: (فرض كفائي متعلق بالذمة) والصحيح (فرضًا كفائيًا متعلقًا) .
ولكن ما يعنيني هو قوله:"بالقاعدة الفقهية القائلة". وهذه ليست قاعدة فقهية، إنما هي قاعدة منطقية!
فهل من يجهل تمييز القواعد الفقهية من غيرها يصلح أن يكتب في موضوع شرعي عظيم وخطير مثل هذا؟ أم يصلح أن يضع مناهج الإمامة الكبرى، ويطلق الأحكام العقدية والفقهية فيها؟
أما المآخذ اللغوية في الكتاب، فلا أذكرها حصرًا لكن أذكر منها ما يبين وجوب عدم التسليم لما في الكتاب حتى في العبارات اللغوية، فقد جمع الكاتب كلمة"أسلوب"على أسلوبيات، فيقول: (مع دُربة ميدانية على أسلوبيات متمرسة) فما معنى أسلوبيات؟ ومَن مِن علماء اللغة يعرف هذا الجمع؟!
أم أنه اجتهاد مطلق حتى في اللغة العربية؟
(1) الصواب المنوط؛ لأنَّ ناط متعد بنفسه أما أناط فله معان أخرى لا علاقة لها بهذا المعنى.