فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 187

أيُّ كذب هذا!؟ وأيُّ مكابرة للواقع تلك؟! كيف يمكن لك أن تحاور قومًا بلغ بهم الكذب إلى هذا الحد؟! والله الذي لا إله إلا هو إنَّ عجبي لا ينقضي من هؤلاء، ألا يستحون من هذا الكذب المفضوح، ونبينا صلى الله عليه وسلم يقول (إذا لم تستح فافعل ما شئت) [1] .

عن عائشة رضي الله عنه، قالت: (ما كان خلق أبغض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب، ولقد كان الرجل يُحدِث عند النبي صلى الله عليه وسلم بالكذبة فما يزال في نفسه حتى يعلم أنه قد أحدث منها توبة) [2] .ابن حبان 5736

أخرجه أحمد 6/ 152.والترمذي و"الترمذي"1973

ويواصل صاحب كتاب"موجبات الانضمام"كذبه، وينقل عن الماوردي النص الذي نقلناه سابقًا، فيقول: (قال الإمام الماوردي رحمه الله:"وإذا قام الإمام بما ذكرناه من حقوق الأمة، قد أدى حق الله تعالى فيما لهم وعليهم، ووجب له عليهم حقان: الطاعة، والنصرة، ما لم يتغير حاله"... ) [3] . وهو يريد بكلام الإمام الماوردي أن يثبت لإمامهم وجوب الطاعة والنصرة. وصاحب"موجبات الانضمام"لم ينقل في كتابه ما يجب على الإمام أن يقوم به من حقوق الأمة، وقد نقلنا سابقًا في كتابنا هذا النص عن الإمام الماوردي قبل أن يصلنا هذا الكتاب بسنوات، ومن خلال النظر في الواجبات التي ذكرها الماوردي وأبو يعلى وجميع علمائنا الذين كتبوا في هذا الباب تدرك تدليس وجهل هؤلاء.

وأنا أسأل صاحب كتاب"موجبات الانضمام"لماذا لم تنقل ما ذكره الماوردي مما يجب للأمة على الإمام من حقوق، والتي بتحققها تجب الطاعة والنصرة.

(1) أخرجه البخاري (3483) و (3484) و (6120) ، وأحمد 4/ 121 و 122 و 5/ 273، وأبو داود (4797) ، وابن ماجه (4183) ، من حديث أبي مسعود.

(2) أخرجه أحمد 6/ 152، والترمذي (1973) ، وابن حبان (5736) . وصححه الألباني وشعيب.

(3) الأحكام السلطانية (42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت