فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 187

وقال رحمه الله: (وحاصل ذلك أنَّ جهله بنفسه وصفاتها وآفاتها، وعيوب عمله، وجهله بربه وحقوقه وما ينبغي أن يعامل به، يتولد منهما رضاه بطاعته وإحسان ظنه بها، ويتولد من ذلك من العجب والكِبر والآفات ما هو أكبر من الكبائر الظاهرة من الزنا وشرب الخمر والفرار من الزحف ونحوها) [1] .

وقال رحمه الله: (وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رضي الله عنه يقول: من أراد السعادة الأبدية فليلزم عتبة العبودية. وقال بعض العارفين: لا طريق أقرب إلى الله من العبودية، ولا حجاب أغلظ من الدعوى، ولا ينفع مع الإعجاب والكِبر عمل واجتهاد، ولا يضر مع الذل والافتقار بطالة. يعني: بعد فعل الفرائض) [2] .

أسأل الله العظيم أن يطهرنا والمسلمين والمجاهدين من أمراض القلوب، {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ 88} إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ {89} (الشعراء) .

وبعد كتابة بعض الملاحظات على"مد الأيادي"، وصلني كتاب"موجبات الانضمام للدولة الإسلامية في العراق والشام"، ولم أجد فيه شيئًا جديدًا، والكتاب قائم على الكذب وعلى تنزيل الأدلة في غير محلها، فانظر ماذا يقول في"أبي بكرهم": (أنَّ شروط الإمامة قد تحققت في أمير الدولة أمير المؤمنين أبي بكر البغدادي نصره الله، بما لا يضارعه فيه مضارع، أو يعتلي فيها عليه منازع) . وانظر ماذا يقول في حال العراق المحتل من قبل أفراخ المجوس: (وأنت ترى في واقع اليوم أنَّ الدولة الإسلامية قد قامت في العراق بعد تحريره، ولم يكن شيءٌ جاورها في البلاد محررًا من ربقة الطواغيت) .

"أبو بكرهم": تحققت فيه شروط الإمامة!!!

والعراق: تحرر من ربقة الطواغيت!!!

(1) المصدر نفسه 1/ 175.

(2) المصدر نفسه 1/ 431.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت