فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 125

واصلنا الضغط على «إليسار» بواسطة «يحيى المصري» وأسلحته العجيبة وعاونه بعض الشباب في إظهار قوتنا، ليس فقط ضد أليسار بل ضد موقع آخر في مواجهتنا من ناحية الغرب وهو موقع «أيوب خيل» وكان به دبابتان للعدو، مع قوة لا بأس بها من الجنود والهاونات.

كان يحيى وجماعته يتنقلون، جريًا، من موقع إلى آخر لضرب أليسار وأيوب خيل حتى ظهر للعدو أن قوتنا كبيرة بأكثر من حجمها الواقعي بكثير.

اقتنع قائد موقع أليسار أن لا فائدة من المماطلة فبدأ جديًا في مفاوضات التسليم مع مجموعات المنطقة، وبدأوا في تطهير ممرات في حقول الألغام حول أليسار.

كانت غنائم مجموعات المنطقة هائلة من الذخائر والأسلحة، ورغم أن مجاهدي منطقتنا لم يقاتلوا ولم يخطر في بالهم أن يفعلوا ذلك، إلا أن الغنائم التي سقطت بين أيديهم بدون قصد كانت كثيرة جدًا.

وهذا يتماشى مع القاعدة التي أشرنا إليها سابقًا من أن «المتربصين» كانوا أوفر حظًا من المجاهدين، ونصيبهم من الغنائم دائمًا أكبر مهما كانت نتيجة المعركة وأيا كان المنتصر.

الخميس 4 رمضان - 20 مارس 1990

استيلاء المجاهدين على باشيم كان بداية سلسلة من المفاجآت التكتيكية المذهلة، أدت في النهاية إلى فتح خوست.

أول وأوهم تلك المفاجآت كان التقدم من «باشيم» صوب «فارم باغ» والاستيلاء عليها.

«فارم باغ» منطقة زراعية كثيفة الأشجار تحتوي على قاعدة عسكرية إدارية كبيرة بها احتياطي الدبابات الخاصة بالمنطقة الجنوبية كلها.

لم يتصور أحد أن يسقط ذلك الموقع الهام بتلك السهولة الكبيرة. والسبب في ذلك عنصران:

الأول: عنصر المباغتة، الذي نفذه المجاهدون بشكل مثالي.

الثاني: حالة الانهيار المعنوي والاضطراب التي أشاعتها عملية «الهروب الكبير, التي تحدثنا عنها سابقًا.

من ناحية المفاجأة:

* غير المجاهدون أسلوبهم في العمل فجأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت