2 -ومن الرواة من يُحتج به إذا تفردَ، ولا يحتج به إذا خالف، وهؤلاء أهل الصحيح والحسن-أو: غالب رواة الحديث الصحيح أو: الحسن-،فيُحتج بهم عند التفرد، لكن إذا خالفوا من هو أوثق منهم يُرد عليهم [1] .
3 -ومن الرواة من يُحتج به إذا توبع، أما إذا انفرد-فضلًا عن المخالفة-فلا يُحتج به، وهؤلاء أهل الشواهد والمخالفات [2] .
4 -ومن الرواة من لا يُحتج به وإن توبع، وهؤلاء أهل الترك، والرد، والتهمة، والكذب، والفسق، والعياذ بالله [3] .
(1) -مثاله: ما ذكره الحافظ ابن حجر في كتابه: (النزهة) (ص:97/ 98) وهو ما رواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه من طريق ابن عيينة، عن عمرو ابن دينار، عن عوسَجَةَ عن ابن عباس-رضي الله عنهما-: (أن رجلًا توفي في عهد رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ولم يَدَعْ وارثًا إلا مولىً هو أعتقه ... الحديثَ) .
وتابع ابنَ عيينة على وصله ابنُ جريج وغيرُه، وخالفهم حماد بن زيد فرواه عن عمرو بن دينار عن عوسجة ولم يذكر ابنَ عباس.
قال أبو حاتم: (المحفوظ حديث ابن عيينة) اهـ
فحماد بن زيد من أهل العدالة والضبط، ومع ذلك رجح أبو حاتم رواية من هم أكثر عددًا منه.
(2) -ولشيخنا ومجيزنا المحدث طارق بن عوض الله كتاب قيم بعنوان: (الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات) يقع في: (490 - صفحة) من مطبوعات مكتبة ابن تيمية، والكتاب جاءني هدية من الشيخ الذكي النبيل، والداعية الواعية الأصيل أخينا محمد بن محمود بن عبد الفتاح، بتاريخ: 25 - من جمادى الأولى 1434 هـ فقد دخلنا سويًا لمكتبة ابن تيمية نبحث عنه فلم نجده، وأخبرنا صاحب المكتبة أن له نسخة في مكتبته الخاصة به، واشتريناها منه، ودفع ثمنها أخونا أبو المكارم الشيخ محمد محمود، وكتب عليها هدية لأخيه الحدوشي-بارك الله فيه.
(3) -انظر: (إتحاف النبيل بأجوبة أسئلة المصطلح، والجرح والتعديل) (1/ 28/رقم:2) مكتبة ابن تيمية، ومكتبة العلم بجدة، و (إتحاف النبيل بأجوبة أسئلة علوم الحديث، العلل والجرح والتعديل) (1/ 46/47/رقم:2) مكتبة الهداية، لأبي الحسن مصطفى بن إسماعيل السليماني.