(قلة الأخطاء لا تسقط حديث الرجل؟
فهل للميول السياسية والتاريخ دخَلٌ في الجرح والتعديل؟):
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد [1] : فإن أهل الحديث هم: ( ... قومٌ سَلَكُوا محجةَ الصالحين، واتبعوا آثارَ السلف من الماضين، ودَمَغُوا-وقَهَرُوا-أهلَ البدعِ والمخالفين لسنن [2] رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين-مِن قوم آثروا قطع المفاوز والقفار [3] ، على التنعُّم في الدّمن والأوطار [4] ، وتنعّموا [5] بالبؤس في الأسفار، مع مُساكنة أهل العلم والأخبار، وقنعوا عند جمع الأحاديث والآثار، بوجود الكِسَر والأطمار-قد رفضوا الإلحاد الذي تَتُوق إليه النفوس الشهوانية، وتوابعَ ذلك من البدع والأهواء، والمقاييس والآراء والزيغ [6] -
(1) -انظر كتاب: (إعراب أما بعد، أو: إتحاف الألباب بفصل الخطاب) للعلامة علي بن عبد القادر الأمين الشهير بابن الأمين الجزائري المتوفى سنة:1236 ه، حققت على نسخة بخط المؤلف العلامة حميدة العمَّالي الجزائري، تحقيق وتقديم وتعليق: أبي بكر بلقاسم ضيف الجزائري)، و (التوضيحات الجلية لبعض أبيات البردة والهمزية) (ص:5/ 9) لشيخنا العلامة محمد أبي خبزة، بتحقيقي.
(2) -وفي بعض النسخ: (بسنن) بالباء.
ا-انظر: (معرفة علوم الحديث وكمية أجناسه) (ص:108/رقم:2) من مطبوعات دار ابن حزم، أو: (ص:112/رقم:2) من مطبوعات: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض.
(3) -القفار: البراري اليابسة.
انظر هامش: (معرفة علوم الحديث وكمية أجناسه) (ص:108/رقم:2) ، من مطبوعات دار ابن حزم، أو: (ص:112/رقم:2) من مطبوعات: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض.
(4) -انظر هامش: (معرفة علوم الحديث وكمية أجناسه) (ص:108/رقم:2) .
(5) -وتنعموا بالواو، وفي بعض النسخ بالفاء.
انظر هامش: (معرفة علوم الحديث وكمية أجناسه) (ص:108/رقم:2) ، من مطبوعات دار ابن حزم، أو: (ص:112/رقم:2) من مطبوعات: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض.
(6) -وهذه الزيادة التي بين عارضتين أثبتناها من كتاب: (معرفة علوم الحديث وكمية أجناسه) (ص:108/رقم:2) ، من مطبوعات دار ابن حزم، أو: (ص:112/رقم:2) من مطبوعات: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض.