الحمد له رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله وصحبه وسلم.
أما بعد: فقد ذكرت في كتابي: (قناص الشوارد الغالية، وإبراز الفوائد والفرائد الحديثية) (ص:289/ 290) ، و (تدريب الراوي) (1/ 332) ، و (علوم الحديث أصيلها) (ص:78) ، و (بدائع الفوائد) (1/ 5/6) ، و (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل) (ص:111/ 112) أهم الفروق بين الشهادة والرواية، تحت:
45 -فائدة: (في بيان الفروق بين الشهادة والرواية) .
وهذا نص الفائدة: يقول السائل: نرجو منكم-شيخنا الفاضل أبا الفضل عمر الحدوشي-أن تذكروا لنا أهم الفروق بين الشهادة والرواية؟.
الجواب: أهم الفروق بينهما:
1 -أن الشهادة يشترط فيها العدد، ولا يشترط في الرواية العدد مطلقًا فيقبل فيها خبر الواحد.
2 -الشهادة يشترط فيها الذكورة في بعض المواضع، ولا يشترط ذلك في الرواية مطلقًا فيقبل فيها خبر المرأة.
3 -الشهادة يشترط فيها الحرية مطلقًا على الراجح، ولا يشترط ذلك في الرواية مطلقًا، فيقبل خبر الرقيق.
4 -الشهادة يشترط فيها البصر على الراجح، ولا يشترط ذلك في الرواية مطلقًا، فيقبل فيها خبر الأعمى. هذه أهم الفروق بينهما فيما أعلم. كذا قالوا!!!.
تنبيه: ومن الأمور المهمة تحرير الفرق بين الرواية والشهادة، وقد خاض فيه المتأخرون، وغاية ما فرقوا بينهما الاختلاف في بعض الأحكام، كاشتراط العدد وغيره.
قال القرافي في: (الفروق) (1/ 8) ، و (المحلي بحاشية البناني) (2/ 162) ، والشوكاني في رسالته المسماة: (القول المقبول في رد خبر المجهول من غير صحابة-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم) المطبوعة ضمن مجموع: (الفتح الرباني