سبق أن قلنا: إن الرواة أقسام مختلفة، ذكرنا من تلك الأقسام:
1 -من يُتَّهَم بالكذب.
2 -من لا يُتَّهَم، لكن الغالب على حديثه الوهم والغلط.
3 -من هو صادق ويكثر في حديثه الوهم، ولا يغلب عليه.
4 -الحفاظ الذين يندر، أو: يَقِلُّ الغلط والخطأ في حديثهم.
فأما القسمان الأولان: فحديثهم متروك، ولا يكتب حديثهم إلا للمعرفة.
وأما القسم الثالث: فمختلف فيه.
وأما القسم الرابع: فهو القسم المحتج به بالاتفاق، وهم الحفاظ المتقنون الذين يقِل خطؤهم، مع أنه لا يَسْلَم من الغلط كبير أحد من الأئمة مع حفظهم.
وقد نقل ابن رجب في: (شرح علل الترمذي) (1/ 436/438) كثيرًا من النقولات عن الأئمة مما يدل على وقوع الخطأ في خبر الثقات ... وهذا الذي ذكرته إنما هو نماذج فقط وتركت الكثير خشية الإطالة) -كما في: مقدمة: (شرح علل ابن أبي حاتم) ، ومقدمة: (علل الحديث) لابن أبي حاتم (1/ 25/26) .
وتتميمًا لهذه الأوهام رأيت أن أذكر فائدة مهمة في ضبط فعل (وهَم) ، كنت ذكرتها في كتابي: (قناص الشوارد الغالية، وإبراز الفوائد والفرائد الحديثية-وفيه 200 - فائدة حديثية) (ص:1245/رقم:66) :
فائدة مهمة، في بيان الوَهَم في اللغة والاصطلاح:
أ-الوَهَم في اللغة:
في ضبط فعل (يَهِمُ) في مثل قولهم: (صَدُوقٌ يَهِمُ) ، وفي صيغ استعماله واستعمال مرادفه.