فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 619

1 -"وهو الصحيح"،

2 -أو:"وهو الصواب"،

3 -أو:"هذا أصح شيء في الباب"،

4 -أو:"المرسل هو الصحيح"،

ونحو ذلك من العبارات لا يعني: (صحة الحديث) ، كما هو معروف عند دراسة علل الحديث، فهذا حُكْمٌ على الطُّرُق التي يرد منها الحديث، فحينما يقال مثلًا:"الصحيحُ موقوف"، فالمعنى أن الحديث لا يصح إلا موقوفًا، وحين يقال:"الصحيح مرسلٌ"، فالمعنى أن الحديث لا يصح إلا مرسلًا، وهذا كله لا علاقة له بصحة الحديث سواء أكان مرفوعًا، أم موقوفًا، متصلًا، أم مرسلًا، وهم جرًا).

قال ابن أبي حاتم-رحمه الله تعالى: (وسئل أبو زرعة عن حديث: رواه غندر، عن شعبة، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أنه قال في بيع حَبَل الحَبَلة:(ربًا) [1] .

قال أبو زرعة: وَهِمَ شعبة عندي في هذا الحديث، إنما هو عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في: بيع حَبَل الحَبَلة-ورجح البخاري كذلك رواية الحديث عن ابن عمر-وهو الصحيح [2] .

قال بعض العلماء-عند قوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في: (بيع حبل الحبلة) : بأنه بيع كان يتبايعه الجاهليون، يبيع أحدهم ناقته بحمل ناقة أخرى، أو: بولد ولدها، أو: يبيع ولد الولد، فيقول: بعتك ولدَ ما في بطن هذه الناقة، إذا حملت هذه الناقة ثم حملت الناقة التي تلدها، فإذا ولدت بكرة فإني أبيعك ذلك المولود، ولا شك أن هذا غرر؛ لأنه بيع معدوم، قد يحصل وقد لا يحصل، فقد يكون الحمل جملًا وقد يكون ناقةً، وقد يكون الحمل يحصل بعد

(1) -رواه الترمذي في: (العلل) (رقم:316) ، وابن أبي حاتم في: (علل الحديث) (ج 7/ 2:/238/رقم:1171) .

(2) -انظر: (علل الحديث) (ج 7/ 2:/238/رقم:1171) لابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت