فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 619

فالرواة أقسام مختلفة، وقد قسمهم جماعة من أهل العلم كما يلي:

1 -من يُتَّهَم بالكذب.

2 -من لا يُتَّهَم، لكن الغالب على حديثه الوهم والغلط.

3 -من هو صادق ويكثر في حديثه الوهم، ولا يغلب عليه.

4 -الحفاظ الذين يندر، أو: يَقِلُّ الغلط والخطأ في حديثهم.

فأما القسمان الأولان: فحديثهم متروك، ولا يكتب حديثهم إلا للمعرفة-كما في: (شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل) (1/ 248/249) .

وقولهم: (فلان يكتب حديثه للمعرفة) -كما في: (سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة لعلي بن المديني) (ص:54/ 56/58/ 60/63/رقم:193/ 210/223/ 241/258) ، و (شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل) (1/ 248/249) : هذا يدل على الجرح الشديد، ومعناه: أن حديثه يكتب ويبين أمره للناس ويحذّر منه ويعرّف حتى لا يقبله الكذابون ويذكروه عن الثقات.

وجاء في: (تهذيب التهذيب) (2/ 50) ترجمة: جابر بن يزيد الجعفي قال ابن حبان-في: (المجروحين) (1/ 209 - والنسخة التي عندي داخل السجن 1/ 245/رقم:176) : (وكان سبئيًا(سبائيًا) من أصحاب عبد الله بن سبأ، وكان يقول: إن عليًا يرجع إلى الدنيا ... فإن احتج محتج فإن شعبة والثوري رويا عنه.

(قلت) : فإن الثوري ليس من مذهبه ترك الرواية عن الضعفاء، بل: كان يؤدي الحديث على ما سمع لأِنْ يُرَغِّب الناس في كتابة الأخبار ويطلبوها في المدن والأمصار.

وأما شعبة وغيرها من شيوخنا فإنهم رأوا عنده شيئًا لم يصبروا عنها وكتبوها، ليعرفوها، فربما ذكر أحدهم الشيء بعد الشيء على جهة التعجب، فتداوله الناس بينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت