وقال عبد الله بن علي بن المديني-رحمه الله تعالى-: (سألت أبي عن إسماعيل بن عياش، فضعفه فيما روى عن أهل الشام وغيرهم، وسمعت أبي يقول:(ما أحد أعلم منه بحديث أهل الشام لو ثبت على حديث أهل الشام، ولكنه خلط في حديثه عن أهل العراق، وحدثنا عنه عبد الرحمن، ثم ضرب على حديثه) .
قال يعقوب بن شيبة-رحمه الله تعالى-: (إسماعيل ثقة عند يحيى بن معين وأصحابنا، فيما روى عن الشاميين خاصة، وفي روايته عن أهل العراق وأهل المدينة اضطراب كثير، وكان عالما بناحيته) .
وقال البخاري-رحمه الله تعالى-: (إذا حدث عن أهل بلده فصحيح، وإذا حدث عن غيرهم ففيه نظر، وقال مرة: ما روى عن الشاميين فهو أصح) .
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه.
أما بعد: فدرسنا اليوم حول سؤال سبق أن ذكرناه وهو: (هل كل ما رواه الأزاعي عن يحيى ضعيف؟) :
18 -حفص بن غياث، أبو عمر النخعي قاضي الكوفة ومحدثها:
حفص بن غياث أجمع العلماء على توثيقه والاحتجاج به، إلا أنه في الآخر ساء حفظه بعد ما استُقضي، إذ ولاه الرشيد قضاء الشرقية ببغداد، فمن كتب عنه من كتابه فهو أصح مما سمع منه من حفظه، وجميع ما حدث به حفص ببغداد إنما هو من حفظه-كما في: (طبقات ابن سعد) (6/ 389) ، و (طبقات خليفة) (ص:170) ، و (الجرح