وقال الحافظ المزي في: (تهذيب الكمال) [1] : (وأما قول أحمد بن كامل القاضي أنه عاش سبعين سنة فغير ثابت، ولعله كان"تسعين"سنة، فتصَحَّف) .
قال الحافظ ابن حجر في: (تهذيب التهذيب) [2] : (وقال الخليلي: شيخ مشهور، أكثر عن الأوزاعي وطعنوا في سماعه منه) .
وعليه فهذه القصة منكرة، كما قال الحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى-.
أقول: (وقد أكد الأئمة على عدم صحة قصة علي بنِ المديني مع رأس الفتنة وداعية الاعتزال أحمد بن أبي دُؤاد(سندًا ومتنًا) ، ونص القصة كما أوردها الخطيب [3] بسنده إلى ابن أبي دؤاد أنه قال: يا أمير المؤمنين هذا يزعم-يعني أحمد بنَ حنبل-أن الله تعالى يُرى في الآخرة، والعين لا تقع إلا على محدود، والله تعالى لا يُحد.
فقال له المعتصم: ما عندك في هذا؟ فقال: يا أمير المؤمنين عندي ما قاله رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال: ما قال-عليه السلام؟ -قال: حدثني محمد بن جعفر غندر، حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البجلي، قال: كنا مع النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في ليلة أربع عشرة من الشهر، فنظر إلى البدر، فقال: (أمَا إنكم سترون ربكم كما ترون هذا البدر، لا تضامون في رؤيته) [4] .
(1) -انظر: (تهذيب الكمال) (31/ 409/413) ، والحافظ الذهبي في: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (5/ 480/رقم:455) .
(2) -انظر: (تهذيب التهذيب) (4/ 369) .
(3) -انظر: في: (تاريخ بغداد) (11/ 463/464) .
(4) -أخرجه أحمد في: (مسنده) (4/ 360/رقم:19404) ، و (4/ 362/رقم:19419) ، و (4/ 365/رقم:19464) ، والبخاري في: (صحيحه) (رقم:554) مواقيت الصلاة، باب: فضل صلاة العصر، ومسلم في: (صحيحه) (رقم:633) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: فضل صلاتي الصبح والعصر، والمحافظة عليهما، وأبو داود في: (سننه) (رقم:4729) باب: في الرؤية، والترمذي في: (جامعه) (رقم:2551) صفة الجنة، باب: ما جاء في صفة الرب تبارك وتعالى، وابن ماجه في المقدمة (رقم:177) باب: فيما أنكرت الجهمية، من حديث جرير بن عبد الله البجلي-رضي الله تعالى عنه.