فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 619

هذا فصل مختصر نذكر فيه أخبار بعض ثقات المحدثين الأفذاذ ممن وهموا في أسماء بعض شيوخهم؛ كي نبرهن على أن الخطأ والخطأين لا يُسقط الثقة.

-وربما يخطئ الراوي في معرفة شيخه والتحقق من شخصيته، مثلما يخطئ أحدُنا في معرفة اسم رجل جالسه، أو: التقى به مرةً، أو: مرتين، ويكثر الخطأ في اسم الشيخ عند ما يرحلُ التلميذ لطلب العلم، أو: يرحلُ شيخٌ من قطرٍ إلى آخرَ فيحدثُ في غربته، لا سيما إذا ما قصُرت مدةُ ملازمة التلميذ لشيخه ... إذ يروي عن رجل غريبٍ وفد إلى بلده زمنًا يسيرًا.

-كما في: (بيان أوهام الألباني في تحقيقه لكتاب:"فضل الصلاة على النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه-للقاضي إسماعيل بن إسحاق الأزدي") (ص:47) -.

ولأن الخطأ والخطأين-أمر شائع-قد وقع فيه كثير من الحفاظ والثقات-نعم، إن كثيرًا من الحفاظ الثقات أخطأوا في أسماء شيوخهم لأسباب متنوعة، أبرزها اختلاف مصر الشيخ والتلميذ، وقِصَرُ مدة صحبةِ التلميذ للشيخ-.

ولم نقصد في هذا الفصل الإحاطة، إذ الأمثلة التي تندرج تحتها لا تُحصى، غير أنا نكتفي بسرد بعض النماذج-من باب أشار فأشار-ففيها لمن رُزق التوفيق كفاية وأي كفاية إذا كان ممن ينشد يبحث عن الحق.

فممن أخطأ في اسم شيخه من الثقات:

1 -عكرمة بن عمار اليمامي:

قال الحافظ في: (التقريب) (ص:351/رقم:4672) ، أو: (2/ 30) ، و (تحرير تقريب التهذيب) (3/ 32/رقم:4672) ، و (تهذيب التهذيب) (7/ 261) ، و (السير) (7/ 135) : (عكرمة بن عمار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت