هذا فصل مختصر نذكر فيه أخبار بعض ثقات المحدثين الأفذاذ ممن وهموا في أسماء بعض شيوخهم؛ كي نبرهن على أن الخطأ والخطأين لا يُسقط الثقة.
-وربما يخطئ الراوي في معرفة شيخه والتحقق من شخصيته، مثلما يخطئ أحدُنا في معرفة اسم رجل جالسه، أو: التقى به مرةً، أو: مرتين، ويكثر الخطأ في اسم الشيخ عند ما يرحلُ التلميذ لطلب العلم، أو: يرحلُ شيخٌ من قطرٍ إلى آخرَ فيحدثُ في غربته، لا سيما إذا ما قصُرت مدةُ ملازمة التلميذ لشيخه ... إذ يروي عن رجل غريبٍ وفد إلى بلده زمنًا يسيرًا.
-كما في: (بيان أوهام الألباني في تحقيقه لكتاب:"فضل الصلاة على النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه-للقاضي إسماعيل بن إسحاق الأزدي") (ص:47) -.
ولأن الخطأ والخطأين-أمر شائع-قد وقع فيه كثير من الحفاظ والثقات-نعم، إن كثيرًا من الحفاظ الثقات أخطأوا في أسماء شيوخهم لأسباب متنوعة، أبرزها اختلاف مصر الشيخ والتلميذ، وقِصَرُ مدة صحبةِ التلميذ للشيخ-.
ولم نقصد في هذا الفصل الإحاطة، إذ الأمثلة التي تندرج تحتها لا تُحصى، غير أنا نكتفي بسرد بعض النماذج-من باب أشار فأشار-ففيها لمن رُزق التوفيق كفاية وأي كفاية إذا كان ممن ينشد يبحث عن الحق.
فممن أخطأ في اسم شيخه من الثقات:
1 -عكرمة بن عمار اليمامي:
قال الحافظ في: (التقريب) (ص:351/رقم:4672) ، أو: (2/ 30) ، و (تحرير تقريب التهذيب) (3/ 32/رقم:4672) ، و (تهذيب التهذيب) (7/ 261) ، و (السير) (7/ 135) : (عكرمة بن عمار