سنتين، وقد لا يحصل إلا بعد أربع سنين، فيكون في ذلك غررًا، هذا إذا قلنا: إن المبيع هو حمل الحمل، أي: إذا حبلت هذه وحبلت بنتُها فولدت فخذ ما تلده البنت.
وهناك من يقول: إن المراد الأجل، كأن يقول مثلًا: بعتك هذا الكيس إلى أجل بعيد، وهو أن تلد هذه الناقة، ثم تلد بنتها التي تلد، فعلى هذا يكون أجلًا مجهولًا؛ لأنه غير محدد، فهو إلى أن تنتج الناقة ثم تنتج بنتها التي في بطنها، فيكون ذلك أجلًا مجهولًا، وقد اعتبر كثير من العلماء: هذا من البيوع الجاهلية، وقد جاء الإسلام بإزالتها ونسخها).
قال ابن أبي حاتم-رحمه الله تعالى: (وسألت أبي وأبا زرعة عن حديث: رواه أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن يونس الجرمي، عن علي بن ربيعة قال: شهدت عليًا ونازعتْ إليه امرأة في ولدها،(وعَمُّ) -معها (ابنان) لها: أحدهما أكبرُ من الآخر، فَخَيَّر عليٌّ الأكبر منهما؛ وقال للأصغر: هذا إذا بلغ مثل هذا خُيِّرَ.
فسمعت أبي يقول: هذا خطأ، إنما هو يونس الجرمي، عن علي بن عمارة، عن علي.
قلت لأبي: الخطأ ممن هو: من شعبة أو: من أبي داود؟
قال: لا أدري، وكان أكثر خطأ شعبة في أسماء الرواة-كما في: (علل الحديث) لابن أبي حاتم (ج 7/ 2:/248/رقم:1196) ، وهذه أخطاء وقعت من كبار المحدثين والحفاظ-.
وهذا شعبة سيد المحدثين في العراق، ومن علم الناس التفتيش-كما في: (شرح العلل) (1/ 448) ، و (الأنساب) (4/ 153) ، و (الوهم في روايات مختلفي الأمصار) (ص:62) -عن عدالة الرواة وضبطهم وعلل أحاديثهم، وبالرغم من الإجماع على إمامته وتوثيقه، إلا أن ذلك لم يمنع من عد أخطائه، وخصوصًا في أسماء الرجال، وقد سبق أن قلنا: إن الإمام أحمد-رحمه الله تعالى-قال: (وما أكثر ما يخطئ شعبة في أسماء الرجال-(طبقات ابن سعد) (7/ 280/281) ، و (الجرح والتعديل) (4/ 369/370) ، و (المشاهير) (ص:177) لابن حبان، و (تاريخ بغداد) (9/ 255/266) ، و (السير) (7/ 202/209) ، و (الفكر المنهجي عند المحدثين) (ص:100/ 101) ، و (العلل في الحديث) (ص:23/ 25) ، و (الوهم في روايات مختلفي الأمصار) (ص:62) ... ).