فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 619

الحمد لله والصلاة والسلام على محمد وآله وصحبه.

أما بعد: فلا بأس أن نعود لقول المحدث أبي الحسن المصري: (ومن الرواة من يحتج به إذا تفرد ولا يحتج به إذا خالف، وهؤلاء أهل الصحيح والحسن، يحتج بهم عند التفرد، لكن إذا خالفوا من هو أوثق منهم يرد عليهم) .

وقد أشرت إلى هذه الفائدة بقولي:

14 -من الرُّوَاةِ مَنْ بِهِ إذا انفَرَدْ * يُحْتَجُّ رغمَ تَرْكِهِ للْمُعْتَمَدْ

15 -وهَؤُلاَ أَهْلُ الصَحِيحِ وَالْحَسَنْ * فالاحتجاج في التفرد حسَنْ

16 -لكن إذا يخالفون الأقوَى * يجعل ذلك الخلاف سَهوَا

أعود-من أجل الكلام على الحديث الصحيح من حيث اللغة والاصطلاح-فأقول:

أ-الصحيح في اللغة:

الصحيح ضد وخلاف السقيم وذهاب المرض، وصحَّ الله فلانًا: أزال مرضه.

ويقال: صح الكتاب والحساب تصحيحًا: إذا كان سقيمًا فأصلحت خطأه، وهو حقيقة في الأجسام (مجاز-على من يقول به) في الحديث وسائر المعاني-كما في: (القاموس) (1/ 241) ، و (لسان العرب) (4/ 2401/2402 - مادة: صح) .

ب-الصحيح في اصطلاح المحدثين:

اختلفت عبارات المحدثين حول تعريف الحديث الصحيح، ومن أحسنها وأجمع ما عرف به قولهم:

هو: (الحديث الذي اتصلَ سندُهُ بنقل العدلِ الضابط عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة) [1] .

(1) -انظر: (المقدمة مع التقييد) (ص:44) من مطبوعات: مؤسسة الكتب الثقافية، و (نزهة النظر) (ص:82) ، و (توضيح الأفكار) (1/ 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت