فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 619

جرير وأبي معاوية عنده واحد لما جمعهما في الحوالة عليهما، وقد نبه على هذا الوهم الحافظ المزي في: (تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف) (3/ 343/344/برقم:4001) تحقيق: عبد الصمد شرف الدين، من مطبوعات: دار الكتب العلمية.

ونقله السيوطي في: (التدريب) (1/ 304/305) ، وعنه الدكتور: عبد الكريم الوريكات في: (الوهم في روايات مختلفي الأمصار) (ص:29/ 32) .

هذا الذي أردت أن أقول حول هذه الفائدة المهمة باختصار التي تقول: (من الرواة من يُحتج به وإن خالفه غيرُه، أي: وإن كان المخالفون له ثقاتٍ، وهؤلاء هم الأئمة الحفاظ المشاهير الأعلام كالإمام أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني-رحمهما الله تعالى-ومن جرى مجراهما"في الشهرة بالأمانة والضبط والتحري واليقظة"، فهؤلاء الأئمة الكبار ليس من السهل أن يُرَدَّ عليهم حديثهم، فليس من السهل-ومن الهيِّن-مثلًا-أن يقال:(شذَّ أحمد، أو: شذ علي بن المديني) ، إلا أن يكون المخالفون لأحد الحفاظ أئمة حفاظًا، فعند ذلك نقول: (وهِمَ فلان) ، فهنا نقول: إذا كان الرواي ثقةً، وأخطأ في لفظ من ألفاظ الحديث، قلنا: (توهم الراوي) ، أو: (وهم الراوي) .

وقال بعضهم: (كذلك إذا اختلف ما يقول الثقة العدل مع حقيقة تاريخية، يحمل ذلك على التوهم) .

وهذا هو معنى القاعدة الرابعة التي تقول: (4 - ومن الرواة من لا يحتج به وإن توبع، وهؤلاء أهل الترك، والرد، والتهمة، والكذب، والفسق، والعياذ بالله) .

كما في: (إتحاف النبيل بأجوبة أسئلة المصطلح) (ص:28) ، وطبع مؤخرًا في مجلدين بعنوان: (إتحاف النبيل بأجوبة أسئلة علوم الحديث والعلل والجرح والتعديل) (1/ 46/47/رقم:2) تأليف: أبي الحسن مصطفى بن إسماعيل السليماني، تحقيق: إسحاق الدمياطي، من مطبوعات: مكتبة الهداية بالبيضاء.

وقد أشرت إلى هذه القاعدة بقولي:

هذا ومنهم وهو قسم رابع * لو أنه توبع لا يُتابَع

أُولاَءِ أهْلُ التَّرْكِ والرَّدِّ كَذَا * ذُو الكِذْبِ أَكْثِرْ منهمو التَعَوُّذا).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت