فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 619

إذن فالوهم يتعلق بالخلل في ضبط الراوي بشقيه:

1 -ضبط الصدر"الحفظ".

2 -وضبط الكتاب،

وهذا يتطلب أن يكون سماعه للرواية كما يجب، وفهمه لها فهمًا دقيقًا، وحفظه لها حفظًا كاملًا لا تردد فيه، وثباته على هذا كله من وقت السماع إلى وقت الأداء، وذلك لاحتمال وهم الراوي في المراحل الأخيرة من الرواية عند إدخاله لها في تصانيفه؛ لأن الوهم كما يكون في الحفظ والقول يكون في الكتابة أيضًا.

- (مقدمة ابن الصلاح) (ص:104/ 105 - تحقيق: نورالدين العتر) ، و (التدريب) (1/ 301) ، و (التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح) (ص:136/ 137) لزين الدين عبد الرحيم العراقي، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان، و (توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار) للصنعاني-.

وهذا النوع من الوهم وقع للإمام مسلم في: (صحيحه) ، فقد روى حديث: (لا تسبوا أصحابي ... -رواه مسلم في:(صحيحه) (4/رقم:2540/ 2541) ، كتاب فضائل الصحابة، باب: تحريم سب الصحابة) -عن يحيى ابن يحيى، وأبي بكر، وأبي كريب، ثلاثتهم عن أبي معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ووهم عليهم في ذلك، إنما رواه عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد؛ كذلك رواه عنهم الناس: كما رواه ابن ماجه عن أبي كريب أحد شيوخ مسلم فيه.

-قلت: رواه ابن ماجه في: (المقدمة) (1/ 57/رقم:161) ، باب: فضل أهل بدر، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار الفكر-.

والدليل على أن ذلك وهم وقع منه في حال كتابته لا في حفظه أنه ذكر أولًا حديث أبي معاوية، ثم ثنى بحديث جرير، وذكر المتن وبقية الإسناد، ثم ثلث بحديث وكيع، ثم ربع بحديث شعبة، ولم يذكر المتن ولا بقية الإسناد عنهما بل: قال: عن الأعمش بإسناد جرير وأبي معاوية بمثل حديثهما، فلولا أن إسناد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت