الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا.
أما بعد: ففي هذا اللقاء المبارك نُتِمُّ الحديثَ حول أقوال العلماء في العدالة من ناحية الرواية، وهذا مقصود علماء الحديث، وإن كان أقوال الأئمة شاملة للقسمين-الرواية، والشهادة-فمن ذلك:
6 -قول الإمام الشافعي-رحمه الله تعالى-في: (الكفاية في معرفة أصول علم الرواية) (ص:102) ، أو: (1/ 270/271/رقم:215) من مطبوعات: مكتبة ابن عباس، أو: (1/ 232/233/رقم:215) من مطبوعات: دار ابن الجوزي، وابن عساكر في: (تاريخ دمشق) (68/ 23) ، ومثله في: (فتح المغيث) (2/ 3) : (لا أعلم أحدًا أعطي طاعة الله حتى لم يخلطها بمعصية إلا يحيى بن زكرياء، ولا عصى الله فلم يخلط بطاعة، فإذا كان الأغلب الطاعة فهو المعدل، وإذا كان الأغلب المعصية فهو المجرَّح) (إسناده صحيح) .
7 -وقال ابن حبان-رحمه الله تعالى-في: (الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان) (1/ 33) ، أو: (1/ 83/84) من مطبوعات: دار الكتب العلمية، أو: (1/ 151/152 - القسم الخامس من أقسام السنن، وهو أفعال-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-التي انفرد بها) تحقيق وتخريج المحدث: شعيب الأرناؤوط، من مطبوعات: الرسالة العالمية:( ... والعدالة في الإنسان: أن يكون أكثر أحواله طاعةَ الله، لأنا متى لم نجعلِ العدلَ إلا من لم يوجد منه معصية بحال، أدانا ذلك إلى أنْ ليس في الدنيا عدلٌ، إذ الناس لا تخلو أحوالُهم من ورود خلل الشيطان فيها، بل: العدل من كان ظاهرُ أحواله طاعةَ الله، والذي يُخالِفُ العدلَ: من كان أكثرُ أحواله معصيةَ الله.
وقد يكون العدل الذي يشهد له جيرانُه وعدولُ بلده به وهو غير صادق فيما يروي من الحديث، لأن هذا شيء لا يعرفُه إلا مَن صِناعتُه الحديثُ، وليس كل معدِّل يعرف صناعة الحديث حتى يُعدِّلَ العدلَ على الحقيقة في الرواية والدين معًا).
8 -وقال الخطيب-رحمه الله تعالى-في: (الكفاية في معرفة أصول علم الرواية) (ص:102) ، أو: (1/ 272/273/رقم:216) من مطبوعات: مكتبة ابن عباس، أو: (1/ 234/235/رقم:216) من