فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 619

ثم إنه: لا بد من لزوم حمل الكلام على أحسن محامله، ما دام يحتمل ذلك، ومن إحسان الظن بالمسلمين، ولا بد أن نعلم بأن المسلم يوزن بحسناته وسيئاته، وأن العبرة بكثرة الصواب والمحاسن، ومن كان فضله أكثر من نقصه وهب نقصه لفضله.

وإذا الحبيب أتى بذنب واحد* جاءت محاسنه بألف شفيع

ومن القواعد المقررة في هذا: (العدل في صف الآخرين) يعني: ينبغي أن يكون العدل في ذكر المساوئ والمحاسن، والموازنة بينهما، فمن غلب خيره شره اغتفر له ذلك، ولا تلتفتوا لمنهج المدخليين، فهم مرجئة مع الحكام، خوارج العلماء والمجاهدين.

على أن كثيرًا من أهل العلم بالحديث يرون أن: (خبر المعاب في دينه إذا عرف بالصدق مقبولٌ في الغالب) كما في: (الجامع في العلل والفوائد) (5/ 285 - الفوائد والقواعد الحديثية) .

فهذه القاعدة تدخل تحت قولهم: (قبول رواية المبتدعة ما داموا صادقين اللهجة) .

وصلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت