أولًا: تعريف الحديث الحسن لغة:
الحاء والسين والنون أصل واحد، وهو ضد القبيح، ونقيضُه [1] ، ويُجمع على محاسن، كأنه جمع محسن على غير قياس، وفعله حسُن-بضم السين-وحسَن-بفتح السين-يَحسُنُ حُسْنًا فيهما فهو حاسن وحسَن-كما في: (معجم مقاييس اللغة) (2/ 57) لابن فارس، و (الصحاح) (5/ 2099) للجوهري، و (مختار الصحاح) (ص:58) للرازي، و (المحكم والمحيط الأعظم) (3/ 142) لعلي بن إسماعيل بن سيده.
والحسن: صفة مشبهة من (الْحُسْن-بالضم) بمعنى الجمال-وجمعه محاسن على غير قياس-وأيضًا: الحسن نعت لِما حَسُنَ، نقول: حَسُنَ الشيء يحسن حُسنًا، ككرُم ونصَرَ، فهو حاسن وحسَنٌ، وحَسِينٌ، كأمير وغراب ورُمان، وجمعه حِسانٌ وحسانون) -كما في: (القاموس) (4/ 215) ، أما النسخة التي عندي داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان فهي في: (ص:1072 - طبعة كاملة في جزء واحد) .
وقال الليث بن المظفر-كما في: (تهذيب اللغة) (4/ 314) للأزهري: (الحسنُ نعت لما حَسُنَ، تقول: حسُنَ الشيء حُسْنًا) .
وبالتأمل في هذا التعريف اللغوي وألفاظه المتنوعة يتضح لنا بجلاء أن الحسن يدور معناه على خمسة معان:
1 -الجمال.
2 -والطيب.
3 -والقبول.
4 -وما يفرح به.
5 -وما يفضل عمله.
(1) -إذا كانت الأشياء تعرف بحقائقها-كما يقول علماؤنا الكبار-فأيضًا: (الأشياء تعرف بأضدادها) ، لأن الشيء يتميز ويتبين بضده، ولذا قيل:
الضد يظهر حسنه الضد * وبضدها تتبين الأشياء.