ثانيًا: تعريف الحسن اصطلاحًا:
تنوعت واختلفت أقوال العلماء في تعريف الحديث الحسن في الاصطلاح، ما بين مطول، وما بين مختصر، وما بين جامع مانع مستوفٍ، وما بين مخل ناقص.
وهذا التنوع ناتج عن كون الحديث الحسن: (متوسط بين الصحيح والضعيف) .
وإليكم بعض هذه الأقوال والتعاريف:
1 -تعريف الترمذي للحديث الحسن-كما في كتاب: (العلل) آخر كتاب: (جامع الترمذي) (5/ 758) ، أو: (13/ 334 - مع عارضة الأحوذي) ، أو: (10/ 366 - تحفة الأحوذي) ، و (مقدمة علوم الحديث) (ص:31) لابن الصلاح، أو: (13) ، أما النسخة التي عندي داخل زنزانتي الانفرادية فهي بتحقيق: عبد الحميد هنداوي (ص:20) ، و (شرح نخبة الفكر) (ص:11) ، و (التدريب) (ص:89) ، و (فتح المغيث) (1/ 39) للحافظ العراقي، و (قواعد التحديث) (ص:102) ، و (التيسير) (ص:45) لمحمود طحان، و (تحرير علوم الحديث) (2/ 815) للجديع، و (معجم علوم الحديث) (ص:93) للخميسي: قال الإمام الترمذي: (وماذكرنا في هذا الكتاب حديث حسن، فإنما أردنا حسن إسناده عندنا كل حديث يُروى لا يكون إسناده من يتهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذًا، ويُروى من غير وجه نحو ذلك، فهو عندنا حديث حسن) .
قال الحافظ ابن حجر في: (النكت) (1/ 387) : (وأما الترمذي فلم يقصد التعريف بالأنواع المذكورة عند أهل الحديث، بدليل أنه لم يعرِّف بالصحيح ولا بالضعيف، بل: ولا بالحسن المتفق على كونه حسنًا، بل: المعرَّف به عنده وهو حديث المستور على ما فهمه المصنف [1] ، لا يعده كثير من أهل الحديث من قبيل الحسن) .
2 -تعريف الخطابي للحديث الحسن-كما في كتابه: (معالم السنن) :
قال الإمام أبو سليمان أحمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي كما في: (معالم السنن شرح سنن أبي داود) (1/ 11) -و (مقدمة علوم الحديث) (ص:30/ 31) ، أو: (ص:20) ، و (الحديث الحسن مطلقًا ومقيدًا
(1) -يعني: الحافظ ابن الصلاح-رحمه الله-.