فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 619

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه.

أما بعد: فأول ما نبدأ به درسنا اليوم شياء ضرورية أشرنا إلى بعضها في الدرس السابق:

أولًا: ينبغي أن لا يفهم الإخوة والمشايخ من درسنا السابق: السكوت على أوهام وأخطاء الرواة والرجال، عند تحققها ممن كانت، وأيًا كانت، ولكننا لا نجعل الرواة في مرتبة ودرجة واحدة في الخطأ والوهَم والشذوذ، بل: هم أنواع وحالات متنوعة، فحالة الأئمة الكبار الذين لهم قدم صدق في خدمة هذا الدين وهذا العلم ليست هي حالة المتروكين والكذابين، على أنَّ كتب الرجال كلَّها تشتمل وتدور على حالات أربعة لا غير، وهي كالتالي:

الحالة الأولى من حال الرواة:

(1 - من الرواة من يحتج به وإن خالفه غيره، أي: وإن كان المخالفون له ثقاتٍ، وهؤلاء هم الأئمة الحفاظ المشاهير

أصحاب الخدمات الجليلة للإسلام وأهله:

1 -كالإمام أحمد بن حنبل،

2 -وعلي بن المديني-رحمهم الله تعالى

3 -وابن معين،

4 -وشعبة،

5 -والبخاري،

6 -ومسلم،

ومن جرى مجراهم فهؤلاء الأئمة الكبار ليس من السهل أن يُرَدَّ عليهم حديثُهم، وليس من السهل مثلا أن يقال: (شذ أحمد، أو: شذ علي بن المديني) إلا أن يكون المخالفون لأحد الحفاظ أئمةً حفاظًا، فعند ذلك نقول: (وهِمَ فلان) فمن الرواة من يحتج به وإن خالفه غيرُه، وهذا على سبيل الأغلبية، وليس في كل الحالات).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت