وهذا الفرق فيه نظر، كما سبق أن بينا ذلك آنفًا، وقد قال بدر الدين ابن جماعة الكناني في: (المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي) (ص:104) : (ولو قيل: يجوز تغيير:(النبي) إلى: (الرسول) ، ولا يجوز عكسُه لما بَعُدَ، لأن في: (الرسول) معنىً زائدًا على: (النبي) وهو الرسالة، فإن كل رسول نبي، وليس كل نبي رسولًا).
وقال الحافظ السخاوي في: (فتح المغيث) (3/ 206) : (ولكن قد نازع ابن الْجَزَري في قولهم: كل رسول نبي، حيث قال: هو كلام يطلقه من لا تحقيق عنده، فإن جبريل-عليه السلام-وغيرَه من الملائكة المكرمين بالرسالة، رُسُلٌ لا أنبياء) .
وفي نظر ابن الجزري نظر، وفي نزاعه نزاع، لأن النزاع هنا في الفرق بين (النبي) ، و (الرسول) من البشر وليس من الملائكة، فينبغي أن يُجعل النزاع مقيدًا بما ذُكر-فتأمله.