فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 619

1 -الإسلام: فلا يقبل قول كافر-أو: ملحد: اشتراكي، أو: شيوعي، أو: علماني-الرواية، سواء علم من دينه المبالغة في الاحتراز عن الكذب، أو: لم يُعلم، وذلك بإجماع الأمة، إذ لا يُعقل قبول روايته، لأن في قبولها تنفيذًا لقوله على المسلمين، وكيف تقبل رواية من يعادي الإسلام والمسلمين؟.

ثم إن الله-عز وجل-أمرنا بأن نتوقف في خبر الفاسق في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإٍ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) (سورة الحجرات، رقم الآية:6) .

فإذا كان هذا موقفنا من رواية الفاسق فمن الأولى أن نرد رواية الكافر-كما في: (أصول الحديث) (ص:236/ 237) .

قال القاضي عياض في مقدمة: (إكمال المعلم) (1/ 182) : (وأسقط أبو حنيفة شرط العدالة، ورأى أن مجرد الإسلام عدالة في الخبر والشهادة لمن لم يُعلم فسقه وجُهل أمره) .

والخطيب نسبه لأهل العراق، ويدخل معهم جمهرة من المحدثين ولا سيما الكوفيين منهم واستدلوا بحديث رواه الترمذي راجعه في: (جامعه) (رقم:691) ، وأبو داود في: (سننه) (رقم:2333) ، والنسائي في: (سننه) (رقم: 2241) ، وابن ماجه في: (سننه) (رقم:1652) .

وقال الخطابي في: (معالم السنن) (3/ 228) : (فيه حجة لمن رأى الأصل في المسلمين العدالة، وذلك أنه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لم يطلب أن يعلم من الأعرابي غير الإسلام فقط، ولم يبحث عن عدالته وصدق لهجته) .

قال الحافظ في: (الفتح) (5/ 298/رقم:2641) : (قال المهلب: هذا إخبار عن عمر عما كان الناس عليه في عهد رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وعما صار بعده، ويؤخذ منه: أن العدل من لم توجد منه الريبة، وهو قول أحمد وإسحاق ... ثم قال: وهذا إنما هو في حق المعروفين، لا من لا يعرف حاله أصلًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت