فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 619

حكى الخطيب هذا الاحتمال عن غيره ويظهر لي أنه أقوى ما ذكره من الاحتمالات في الجواب عن الاستدلال بالحديث-كما في: (الكفاية) (141/ 142) .

2 -أجاب الخطيب عن هذا القول باعتماد الصحابة في العمل بالأخبار على ظاهر الإسلام.

فقال-كما في: (الكفاية) (142) : (هذا غير صحيح، ولا نعلم الصحابة قبلوا خبر أحد إلا بعد اختبار حاله والعلم بسداده، واستقامة مذاهبه، وصلاح طرائقه، وهذه صفة جميع أزواج النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وغيرهن من النسوة اللآتي روين عنه، وكلِّ مُتَحَمِّلٍ للحديث عنه صبيًا ثم رواه كبيرًا، وكلِّ عبدٍ قُبِل خبره في أحكام الدين) .

ثم قال في: (الكفاية/ ص:142) : (يدل على صحة ما ذكرناه أن عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- رد خبر فاطمة بنت قيس في إسقاط نفقتها وسكناها لمّا طلقها زوجها ثلاثًا، مع ظهور إسلامها واستقامة أمرها) .

3 -ويجاب عن كون التكليف يختص بظواهر الأحوال بأن مجهول العين ومجهول الحال لا يمكن الحكم عليهما بفسق في جانب العدالة ولا بتغفيل في جانب الضبط حيث لم يظهر منهما ما يوجبُ ذلك، لكنَّ كلاًّ من هذين الأمرين محتمل فيهما فلا يدفع هذا الاحتمال عنهما سوى التوثيق الصريح-كما في: (ضوابط الجرح والتعديل) (ص:21/إلى:32) .

وقيل غير هذا في رسم العدالة.

وقد جمعت معظم هذه الأقوال في كتابي: (ذاكرة سجين مكافح) (3/ 68) وما بعدها.

شروط العدالة:

ذكر العلماء للعدالة شروطًا خمسة، وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت