ولا تنس ابن أشْرَسَ المُكنَّى * أبا مَعْنٍ ثمامةَ [1] فهو غالي
ولا ابنَ الحارث البصريَّ ذاك * مُضِلٌّ على اجتهادٍ واحتفالِ
ولا الكوفيَّ اعنيه ضِرارَ بـ * ـــن عمروٍ فهو للبصريِّ تالِي
كذاك ابنَ الأصمِّ [2] ومن قفاه * ومن أوباش البهاشمة [3] النِّغالِ
وعمرو هكذا أعني ابن بحرٍ [4] * وغيرهم من أصحاب الشمالِ [5]
فَرَأْيُ أُولاء لا يُفيد شيئًا * سوى الهذيانِ من قيلٍ وقالِ
وكل هوىً ومحدثةٍ ضلالٌ * ضعيفٌ في الحقيقة كالخَيَالِ
فهذا ما أَدين به إلهي * تعالى عن شبيهٍ أو: مثالِ
وما نافاه من خُِدَعٍ وزورٍ * ومن بدعٍ فلم يخطر ببالي
انتهت القصيدة من: (سير أعلام النبلاء) (21/ 29/36) ، و (ألفية علم العلل-المسماة: شافية الغُلل بمهمات علم العلل) (ص:276/إلى:283)
وعلق الحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى-على القصيدة قائلًا: (صدق الناظم-رحمه الله تعالى-وأجاد، فلأَن يعيش المسلمُ أخرسَ أبكمَ خيرٌ له من أن يمتلئ باطنه كلامًا وفلسفة!) .
(1) -وكان ثمامة بن الأشرس من كبار المعتزلة ... المتوفى سنة: (213 هـ) -كما في: (ألفية علم العلل-المسماة: شافية الغُلل بمهمات علم العلل) (ص:283) .
(2) -البصري وضرار بن عمرو القاضي وابن الأصم من كبار المعتزلة-كما في: (ألفية علم العلل-المسماة: شافية الغُلل بمهمات علم العلل) (ص:283) .
(3) -نسبة إلى أبي هاشم عبد السلام بن أبي علي الجبائي، رئيس معتزلة البصرة بعد أبيه، والمتوفى سنة: (321 هـ) ، وتسمى فرقته"البهشمية"وأتباعها: البهاشمة-كما في: (ألفية علم العلل-المسماة: شافية الغُلل بمهمات علم العلل) (ص:283) .
(4) -يعني الجاحظ المشهور، وكان معتزليًا. انظر: حياة الجاحظ، وصفاته وأخلاقه، وزندقته، وأساتذته، ومؤلفاته، ووفاته، في كتاب: (العلماء والعباقرة المسلمون) (282/إلى:294) . لعبد المنعم الهاشمي-كما في: (ألفية علم العلل-المسماة: شافية الغُلل بمهمات علم العلل) (ص:283) .
(5) -إشارة إلى قوله تعالى: (وأصحب الشمال ما أصحاب الشمال) (سورة الواقعة، رقم الآيات:42/ 43) ، وقوله تعالى: (وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يليتني لم أوت كتابيه) (سورة الحاقة، رقم الآية:25) -كما في: (ألفية علم العلل-المسماة: شافية الغُلل بمهمات علم العلل) (ص:283) .