فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 619

وحديث بشير-يعني: ابن يسار-في القسامة أقوى الأحاديث فيها وأصحها) -كما في: (التمييز) (ص:191/ 194) ، و (الوهم في روايات مختلفي الأمصار) (ص:115/ 118) .

وجاء في مقدمة الأستاذ همام بن عبد الرحمن لـ (شرح علل ابن أبي حاتم) قوله: (ولما كان ميدان علل الحديث هو حديث الثقات، فإن ذلك يدل بدهيًا على وقوع الخطأ في رواية الثقات، ولكن هناك فرق بين أخطاء الثقات وغيرهم.

وقال الحاكم في: (المعرفة) (ص:112/ 113) ، و (الوهم في روايات مختلفي الأمصار) (ص:67) : (إن حديث المجروح ساقط واه، وعلة الحديث تكثر في أحاديث الثقات) ، والنسخة التي عندي داخل السجن بتحقيق: صديقنا الدكتور أحمد بن فارس (ص:359/ 360 - ذكر النوع السابع والعشرين من علوم الحديث: معرفة علل الحديث) وهذا لفظه: (إنما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل، فإن حديث المجروح ساقط واه، وعلة الحديث يكثر في أحاديث الثقات، أن يحدثوا بحديث له علة، فيَخفى عليهم علمُه، فيصير الحديث معلولًا. الحجة فيه عندنا الحفظ والفهم والمعرفة لا غير) .

وهذا هو معنى القاعدة الثانية التي تقول: (2 - ومن الرواة من يحتج به إذا تفرد ولا يحتج به إذا خالف، وهؤلاء أهل الصحيح والحسن يحتج بهم عند التفرد، لكن إذا خالفوا من هو أوثق منهم يرد عليهم) .

وقد نظمتها بقولي:

2 -من الرُّوَاةِ مَنْ بِهِ إذا انفَرَدْ* يُحْتَجُّ رغمَ تَرْكِه للْمُعْتَمَدْ

وهَؤُلاَ أَهْلُ الصَحِيحِ وَالْحَسَنْ * فالاحتجاج في التفرد حسَنْ

لكن إذا يخالفون الأقوَى * يجعل ذلك الخلاف سَهوَا

ومعنى قولي: (سَهوَا) أي: لا يعتد بخلافهم، بل: نحسِّن الظن بهم، ونجعل ما صدر منهم وقع سهوًا، وخطأً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت