وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم سئل عن أبي داود بن عطاء المزني فقال: (ليس بالقوي ضعيف الحديث منكره، قلت: يكتب حديثه؟ قال: من شاء كتب حديثه زحفًا؟ -كما في:(الموقظة) (ص:83) للحافظ الذهبي).
وقول ابن معين في الراوي: (يُكتبُ حديثه) : يعني: أنه في جملة الضعفاء الذين يُكتب حديثهم-كما في: (تهذيب الكمال) (8/ 420) .
وأما قول الإمام مسلم في الرواي: (اكتُب عنه) فهو توثيق منه للراوي، فقد قال مكي بن عبدان: (سألت مسلم ابن الحجاج عن أبي الأزهر، فقال:"اكتُب عنه"، قال الحاكم:"هذا رسم-أي: اصطلاح-مسلم في الثقات"-كما في:(تهذيب التهذيب) (1/ 10) للحافظ ابن حجر).
وقولهم: (فلان لا يكتب حديثه) أي: لا يكتب احتجاجًا ولا اعتبارًا ولا تحل كتابة حديثه، أو: لا تحل الرواية عنه، ومنه قول الشافعي: (الرواية عن حرام بن عثمان حرام-كما في:(المعجم الوجيز في اصطلاحات أهل الحديث) (ص:282/ 283/رقم:932) للشيخ أيمن عبد الفتاح).
وهذا هو معنى القاعدة الثالثة التي تقول: (3 - ومن الرواة من يحتج بهم إذا توبع، أما إذا انفرد-فضلا عن المخالفة-فلا يحتج به، وهؤلاء أهل الشواهد والمتابعات) .
وقد نظمتها بقولي:
-من الرواة مَنْ إذا ما توبعَا * أصبتَ إن تكن له متَّبِعا
ولم يكن لديهمُ مُقلَّدا * إن جَمَعَا الخلافَ والتفردا
أهل المتابعات والشواهد * قد عُرفوا بذاك في المشاهد
وإن شئت قلت:
وهَؤُلاَء بذوي الشواهدي * قد عُرفوا فلتعنَ بالمشاهد
أي: بمجالس العلم.