فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 619

4 -وأحمد بنُ حنبل).

قال الحافظ ابن رجب-رحمه الله تعالى في: (شرح علل الترمذي) (1/ 448) : (وهو أول من وسع الكلام في الجرح والتعديل، واتصال الأسانيد وانقطاعِها، ونَقَّب عن دقائق علم العلل، وأئمةُ هذا الشأن بعده تَبَع له في هذا العلم) .

وقال الإمام أحمد بن حنبل-رحمه الله تعالى: (كان شعبة أمةً وحده في هذا الشأن-يعني: في علم الرجال-وبصرِه في الحديث وتثبتِه وتنقيته للرجال) .

قال الشافعي-رحمه الله تعالى: (لولا شعبة ما عُرف الحديثُ بالعراق، وكان يجيء إلى الرجل فيقول: لا تُحَدِّثْ، وإلا استعديتُ عليك السلطان) [1] .

وقال عبد الرحمن بن مهدي-رحمه الله تعالى-: (استعديتُ على عيسى بن ميمون في هذه الأحاديث التي يحدثها عن القاسم، فقال: لا أعود) .

ومع كل هذا فشعبة بن الحجاج مشهور بالغلط في أسماء الرجال، فكان يغلط حتى في اسم شيخه فمَن فوقه؛ حتى قال الإمام أحمد-رحمه الله تعالى: (كان غلط شعبة في أسماء الرجال) [2] .

ونقل إسحاق بن إبراهيم عن أحمد قوله: (ما أكثر ما يخطئ شعبة في أسامي-الرجال) [3] .

وقد أشار الإمام البخاري- (جبل الحفظ وإمام الدنيا في فقه الحديث [4] ، المتوفى سنة: ستّ وخمسين [5] ... ) -في:"تاريخه"إلى كثير من أوهام شعبة، وتبعه تلميذه مسلم في:"الكنى والأسماء"في كثير من ذلك.

(1) -انظر: (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع) (ص:149) ، أو: (2/ 168) ، و (التسهيل في علم الجرح والتعديل) (ص:22) .

(2) -انظر: (الجرح والتعديل) (4/ 370) .

(3) -ذكره محمد بن مفلح المقدسي في: (الآداب الشرعية والمنح المرعية) (2/ 145) تحت: (فصل:(في خطإ الثقات وكونه لا يسلم منه بشر) .

(4) -انظر: (التقريب) (ص:422/رقم:5727) .

(5) -فائدة مهمة: (لو أخذنا تاريخ وفاة البخاري-محمد بن إسماعيل-نَجِدُ الحافظ يقول-كما هنا-: مات سنة ست وخمسين! فقد يظن من لم يعرف مصطلح الحافظ أنه توفي سنة:(56 - هجرية) ! بينما الواقع أنه توفي بعد المائتين أي: 256 للهجرة فاحفظ هذا فإنه مهم). كذا في: (طريق تخريج الأحاديث وتحقيق الأسانيد) (ص:14) لعلي بن عبد الله المدني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت