فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 619

سَمَوْا بالعلم حين سما سواهم * لدى الجهال بالرِّمَمِ البوالي

ومعْ هذا المحل وما حوَوْه * فآلُهُم كذلك خير آل

مضوا والذكرُ من كلٍّ جميلٌ * على المعهود في الحقَب الخوالي

أطاب الله مثواهم فقِدمًا * تَعَنَّوْا في طِلاَبِهمُ العوالي

وبعد حصولها لهُمُ تصدَّوا * كذلك للرواية والأمالي

وتُلْفي الكلّ منهم حين يُلقى * من آثار العبادة كالخِلالِ

وها أنا شارعٌ في شرع ديني * ووصفِ عقيدتي وخَفِيِّ حالي

وأجهدُ في البيان بقدر وُسْعِي * وتخليصِ العقولِ من العِقالِ

بشِعرٍ لا كشعرٍ بل: كسحرٍ * ولفظٍ كالشمولِ بلِ: الشِّمال

فلستُ الدهر إمّعةً وما إن * أَزِلّ ولا أَزول لذي النِّزالِ

فلا تَصحبْ سوى السُّنِّيِّ دينًا * لتحمدَ ما نصحتك في المآلِ

وجانبْ كل مبتدع تراه * فما إنْ عندهمْ غيرُ المحالِ

ودعْ آراء أهل الزيغ رأسًا * ولا تَغْرُرْك حذْلقة الرُّذَال

فليس يدوم للبدعيِّ رأيٌ * ومن أين المقرُّ لذي ارتحال

يوافي حائرًا في كل حالٍ * وقد خلَّى طريقَ الإعتدال

ويترك دائبًا رأيًا لرأيٍ * ومنه كذا سريع الإنتقال

وعمدة ما يَدين به سَفاهًا * فأحداثٌ من أبواب الجدالِ

وقول أئمةِ الزيغ الذي لا * يشابهه سوى الداء العضال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت