سَمَوْا بالعلم حين سما سواهم * لدى الجهال بالرِّمَمِ البوالي
ومعْ هذا المحل وما حوَوْه * فآلُهُم كذلك خير آل
مضوا والذكرُ من كلٍّ جميلٌ * على المعهود في الحقَب الخوالي
أطاب الله مثواهم فقِدمًا * تَعَنَّوْا في طِلاَبِهمُ العوالي
وبعد حصولها لهُمُ تصدَّوا * كذلك للرواية والأمالي
وتُلْفي الكلّ منهم حين يُلقى * من آثار العبادة كالخِلالِ
وها أنا شارعٌ في شرع ديني * ووصفِ عقيدتي وخَفِيِّ حالي
وأجهدُ في البيان بقدر وُسْعِي * وتخليصِ العقولِ من العِقالِ
بشِعرٍ لا كشعرٍ بل: كسحرٍ * ولفظٍ كالشمولِ بلِ: الشِّمال
فلستُ الدهر إمّعةً وما إن * أَزِلّ ولا أَزول لذي النِّزالِ
فلا تَصحبْ سوى السُّنِّيِّ دينًا * لتحمدَ ما نصحتك في المآلِ
وجانبْ كل مبتدع تراه * فما إنْ عندهمْ غيرُ المحالِ
ودعْ آراء أهل الزيغ رأسًا * ولا تَغْرُرْك حذْلقة الرُّذَال
فليس يدوم للبدعيِّ رأيٌ * ومن أين المقرُّ لذي ارتحال
يوافي حائرًا في كل حالٍ * وقد خلَّى طريقَ الإعتدال
ويترك دائبًا رأيًا لرأيٍ * ومنه كذا سريع الإنتقال
وعمدة ما يَدين به سَفاهًا * فأحداثٌ من أبواب الجدالِ
وقول أئمةِ الزيغ الذي لا * يشابهه سوى الداء العضال