4 -يقول (ليوبولدفابس) :(إن أهم مآتي الإسلام تلك المآتي التي تميزه عن سائر النظم المطلقة، هي التوفيق التام بين الناحية الخلقية، والناحية المادية من الإنسانية، هذا سبب من الأسباب التي عملت على ظفر الإسلام في إبان قوته أينما حل.
لقد أتى الإسلام بالرسالة الجديدة التي لا تجعل احتكار الدنيا شرطًا للنجاة في الآخرة، هذه الخاصة الظاهرة في الإسلام تجلو الحقيقة الدالة على أن نبينا! كان شديد الاهتمام بالحياة الإنسانية في كلا اتجاهيها في المظهر الروحي والمظهر المادي).
5 -يقول (هورتن) : (نجد في الإسلام اتحاد الدين والعلم، وهو الدين الوحيد الذي يوحد بينهما ونجد فيه كيف أن الدين موضوعٌ بدائرة العلم، ونرى وجهة الفيلسوف، ووجهة الفقيه سائرتين معًا باتحاد، ومتجاورتين كتفًا إلى كتف) .
6 -يقول (بول دي ركلا) : (الإسلام هو الدين الوحيد بين جميع الأديان التي أوجد بتعاليمه السامية عقبات كثيرة تجاه ميل الشعوب إلى الفسق والفجور، ويكفيه فخرًا أنه قدس الأنسال وعظمها ليرغب الرجل بالزواج، ويُعرِض عن الزنا المحرم شرعًا وتشريعًا وأن الإسلام قد حلّ بعقلية عالية عادلة، أغلب المسائل الاجتماعية التي لم تزل للآن تشغل مشترعي الغرب بتعقيداتها) .
7 -يقول (مريسون) : (إن الحق الذي لا يماري فيه أحد، أن الإسلام أكثر من معتقد ودين، إنما هو نظام اجتماعي تام الجهاز، هو حضارة كاملة النسيج، لها فلسفتها وتهذيبها وفنونها) .
8 -يقول (الزي لستنشتاتر) : (الإسلام ليس دينًا فحسب، بل: أسلوب في الحياة، وَجَد دون غيره طريقة إلى نفوس الأميين والفقراء، وإلى نفوس المثقفين، وإلى نفوس القادة والساسة، وإنك لتجد علماء الذرة والحيوان والرياضة رغم بلوغهم هذه الدرجة العليا ظلوا مخلصين لدينهم الإسلامي) .
أرجع وأقول: هكذا كانت همة المحدثين يبحثون أشد البحث، ويحفظون أشد الحفظ، ويضبطون أشد الضبط، ويكتبون الحديث من خمسين وجهًا، أو: أكثر، حتى يهذبوه من الغلط والزلل، ويضبطوا حروفه، ويعدوه عدًا، فهذا من فضل الله على هذه الأمة، فنستوزع الله شكر هذه النعمة، وغيرَها من نعمه التي