فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 121

· انضباط أخلاقي عجيب:

قال عمرو بن مرة: حدثني رجل، من أهل ربيع بن خثيم «ما سمعنا من ربيع كلمة نرى عصى الله فيها منذ عشرين سنة»

· الحديث الثاني: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [من حسن إسلام المرء، تركهُ ما لا يعنيه] رواه الترمذي.

الشرح:

-هذا الحديث أصلٌ عظيم من أصول الآداب.

-معنى الحديث: أن مَن حسن إسلامه، ترك ما لا يعنيه، من قول وفعل، ويَقتصر على ما يعنيه من الأقوال والأفعال.

-وإذا حسن الإسلام ترك ما لا يعني كله من (المحرمات، والمكروهات، والمشتبهات، وفضول المباحات التي لا يحتاج إليها) .. وفعل الواجبات والمستحبات التي يحتاج إليها.

· محاسبة دقيقة للنفس:

-مرّ حسان بن سنان بغرفة فقال: متى بنيت هذه؟ ثم أقبل على نفسه فقال: تسألين عن ما لا يعنيك! لأعاقبنكِ بصوم سنة فصامها ..

انتبه .. واسأل نفسك كم من الكلمات والاستفسارات التي نتكلم بها وهي لا تعنينا في الحقيقة.

· الحديث الثالث: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني؟ قال: [لا تغضب] فردد مرارًا قال: [لا تغضب] رواه البخاري.

الشرح:

-هذا الحديث يدل على أن الغضب جماع الشر، والتحرز منهُ جماع الخير.

-قيل لعبدالله بن المبارك رحمه الله: أجمع لنا حسن الخلق في كلمة؟ قال: ترك الغضب.

وكذلك فسره الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه رحمهما الله بأنه ترك الغضب.

-وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغضب، إلا إذا انتِهِكتْ محارم الله، وكان لا ينتقم لنفسه، ... (ولم يضرب بيده خادمًا ولا امرأة إلا أن يجاهد في سبيل الله) رواه مسلم.

-والغضب: هو غليان دمُ القلب، طلبًا لدفع المؤذي عنه خشية وقوعه، أو طلبًا للانتقام ممن حصل منه الأذى، وينشأ من ذلك:

كثير من الأفعال المحرمة: (كالقتل، والضرب، وأنواع الظلم، والعدوان .. .. ) .

وكثير من الأقوال المحرمة: (كالقذف، والسب، والفحش، وربما كفر بكلمة، والطلاق، والدعاء على النفس بالشر) ..

· الحديث الرابع: عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه] رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت