· مثال عجيب فتدبره .. قال بعض الصالحين: ينبغي للعامل أن يأخذ الأدب من راعي الغنم .. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الراعي إذا صلى عند غنمه فإنه لا يطلب بصلاته من غنمه محمدة .. كذلك العامل ينبغي له ألا يبالي بنظر الناس إليه .. فيعمل لله تعالى و عند الناس وعند الخلاء بمنزلة واحدة .. ولا يطلب محمدة الناس.
1 -قوة الإيمان بالآخرة واستحضارها، وأنه لو أتى بأعمال كأمثال الجبال لن تنفعه إذا لم يكن مخلصًا لله تعالى فيها.
2 -مصاحبة المخلصين والصادقين .. فإن لصحبتهم تأثيرًا عجيبًا.
3 -أن يكون مدح الناس وذمهم عنده بمنزلة واحدة .. فإن مدحهم لا يغني عنه شيئا، إذا لم تكن أعماله مقبولة عند الله، وأن ذمهم لا ينقصه شيئا إذا كان الله راضيا عنه.
4 -أن يُكثر الدعاء بالإخلاص: كقوله [اللهم ارزقني الإخلاص في القول والعمل] ونحو ذلك.
5 -أن يجتهد في إخفاء عمله ولا يظهره .. لا بقوله ولا بحاله ولا بالإشارة إليه.
6 -أن يستحضر النية عند بدء كل عمل وأن يبتغي به وجه الله والتقرب منه .. وأن يكون شديد المراقبة لأعماله، دائم التفقد لأحواله.
· كيف تصير الأعمال خالصة لله تعالى؟ قال شقيق بن إبراهيم الزاهد رحمه الله:
حصن العمل ثلاثة أشياء:
-أن يرى العمل من الله تعالى ليكسر به العُجب.
-أن يريد به وجه الله ليكسر به الهوى.
-أن يرجو ثواب العمل من الله تعالى دون الطمع والرياء.
· حقيقة الاخلاص والصدق: قال ابن القيم رحمه الله: فالصدق والاخلاص هو أن تبذل كلك لله وحده، ثم تحتقر ما بذلت في جنب ما يستحقه، ثم لا تنظر الى بذْلك. أخي المسلم .. هل بذلت كلك لله، روحك ومالك ووقتك، وأعز ما تملك لله وحده!؟ قال تعالى {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين}
· القناعة بعلم الله: قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله: ينبغي للعبد أن يلزم قلبه (القناعة بعلم الله) في جميع طاعاته، وإنما يقنع بذلك من خاف الله ورجاه. فهل أنت تقنع بعلم الله وا طلاعه على جميع أعمالك، أم تقتنع بعلم البشر واطلاعهم عليك؟
· حكمة: احذر ان يلتفت قلبك الى غير الله، فتسقط من عين الله.
· من علامة المخلص: قال ابن الجوزي رحمه الله: من علامة المخلص، أن يكون في جلوته كخلوته.
-فهل حركاتك وتصرفاتك في خلوتك عندما تكون بعيدًا عن الناس كما هي عندما تكون بينهم لا تختلف عنها.
· محاسبة دقيقة:
-عن الربيع بن صبيح: كنا عند الحسن البصري، فوعظ، (فبكى رجل) ، فقال الحسن: أما والله ليسألنك الله عز وجل يوم القيامة، ما أردت بهذا؟
سبحان الله .. يدققون في جميع طاعاتهم، هل هي خالصة لله أم لغيره.