فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 201

7 -عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «عجب [1] ربنا عز وجل من رجل غزا في سبيل الله فانهزم -يعني أصحابه- فعلم ما عليه فرجع حتى أهريق دمه، فيقول الله تعالى لملائكته: انظروا إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي، وشفقة مما عندي، حتى أهريق دمه» [2] .

قال ابن النحاس: «لو لم يكن في الباب إلا هذا الحديث الصحيح لكفانا في الاستدلال على فضل الانغماس» [3] .

8 -وفي حديث معاذ بن عفراء - رضي الله عنه - عندما قال: «يا رسول الله ما يضحك [4] الرب من عبده؟ قال: غمسه يده في العدو حاسرًا [5] . قال: فألقى درعًا كانت عليه، وقاتل حتى قتل رضي الله عنه» [6] .

9 -وروى الشافعي أن رجلًا من الأنصار تخلف عن أصحاب بئر معونة، فرأى الطير عكوفًا على مقتلة أصحابه، فقال لعمرو بن أمية: سأتقدم على هؤلاء العدو فيقتلوني، ولا أتخلف عن مشهد قتل فيه أصحابنا، ففعل، فقتل فرجع عمرو بن أمية فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال فيه قولًا حسنًا، ويقال: قال لعمرو: فهلا تقدمت فقاتلت حتى تقتل؟ [7] .

وفي رواية في الطبقات: أن الذي بقي هو المنذر بن عمرو - رضي الله عنه -، وقال له المشركون: إن شئت آمناك،

(1) العجب صفة ثابتة لله عز وجل، وهي من صفات الأفعال الاختيارية، جاءت النصوص الشرعية بإثباتها لله سبحانه، ومذهب أهل السنة: الإيمان بها كما جاءت من غير تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل. انظر: الروضة الندية شرح العقيدة الواسطية، زيد بن فياض، ص 178.

(2) أخرجه أبو داود، كتاب الجهاد، باب في الرجل الذي يشري نفسه، رقم 2536، وسكت عنه.

وصحح إسناده أحمد شاكر كما في تعليقه على مختصر أبي داود: 3/ 382. كما أخرجه الحاكم في المستدرك: 2/ 112، وقال: هذا صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. ورواه الطبراني مطولًا في المعجم الكبير: 10/ 179، قال الهيثمي: إسناده حسن. المجمع: 2/ 255. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى: 9/ 47. ورواه ابن أبي عاصم في كتاب السنة: 1/ 249. وقال الألباني في تحقيقه لهذا الكتاب: حديث حسن، رجاله كلهم ثقات، رجال الصحيح، غير أن عطاء بن السائب كان اختلط، وقد روى عنه حماد في حالة اختلاطه أيضًا، فلم يتميز لنا هل تلقاه عنه في هذه الحالة أو قبلها، وإنما حسنت الحديث لأن له شواهد.

(3) مشارع الأشواق: 1/ 532.

(4) الضحك صفة ثابتة لله عز وجل، وهي من صفات الأفعال الاختيارية، جاءت النصوص الشرعية بإثباتها لله سبحانه، ومذهب أهل السنة: الإيمان بها كما جاءت من غير تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل. انظر: الروضة الندية شرح العقيدة الواسطية، زيد بن فياض، ص 178.

(5) الحاسر: هو الذي لا درع عليه ولا مغفر. النهاية: 1/ 383.

(6) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: 4/ 230. والبيهقي في السنن الكبرى: 9/ 99.

(7) السنن الكبرى للبيهقي: 9/ 100. وبنحوه الطبراني في حديث طويل، في المعجم الكبير: 20/ 356 - 358. قال الهيثمي: رجاله ثقات إلى ابن إسحاق. المجمع: 6/ 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت