فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 191

نفس البنك الذي فيه الحساب النقدي للشخص نفسه , ويقوم الشخص متى أراد شراء السلعة عبر الإنترنت بتحويل قيمتها من الحساب النقدي إلى الحساب الإلكتروني الذي لا يمكن التعامل معه إلا من خلال ذلك العميل برقم سري خاص (توقيع إلكتروني) (2) , وبمجرد ذلك يقوم صاحب الحساب المشتري بإرسال إشعار للتاجر لاعتماد الصفقة , وعندها يقوم التاجر بمراسلة البنك لتغطية قيمة السلعة ثم يقوم البنك باعتماد دفع الثمن بعد التأكد من الرصيد الإلكتروني للنقود , لا الرصيد النقدي , ومتى تأكد من ذلك يقوم بتحويل النقد الإلكتروني من حساب المشتري الإلكتروني إلى حساب البائع النقدي , وهذا يعني أن على التاجر والمشتري فتح حساباتهم لدى ذلك المصرف الذي اعتمد هذه الفكرة , والغاية من هذه الفكرة هي ضمان عدم التعرف على رقم الحساب الخاص بالنقد الحقيقي , وتحديد المبالغ التي يمكن أن تستعمل في تجارة الإنترنت بدقة.

أما عن حكمها الشرعي فهي كسابقتها , حيث إن الأصل في المعاملات الإباحة , وهنا لا يوجد مانع شرعي , والتغطية الإلكترونية هنا تمت بتغطية حقيقية , ولذا فهي جائزة (3) .

ـــــــــــــــــ

(1) مجلة المجمع العدد السادس (1/ 193) , والعدد السابع (2/ 9) .

(2) سيأتي الحديث عن التوقيع الإلكتروني.

(3) انظر: د. عدنان الزهراني , (مصدر سابق) , ص 169

ج- الدفع نقدًا عند الإستلام: وفي هذه الحالة يقوم البائع الذي باع سلعته عبر

الواسطة الإلكترونية بإرسالها إلى عنوان المشتري , وتكون شركة الشحن مسئولة عن تحصيل المبلغ نقدًا من المشتري , وفي هذا مصلحة للطرفين , حيث يعطي المشتري طمأنينة بقدر أكبر حيث يتمكن من رؤية السلعة قبل أداء الثمن ويتأكد من سلامتها , بخلاف ما لو أدًّى الثمن من خلال الواسطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت