فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 191

وبعد الحديث عن التوقيع الإلكتروني يرد السؤال: هل التوقيع الإلكتروني كفيل بإثبات التعاقد كأي وسيلة أخرى من سائل الإثبات المقبولة شرعًا ونظامًا؟

الجواب: قبل الحديث عن مدى اعتباره في قوة وسائل الإثبات الشرعية , يجب التنبيه أولًا إلى أن التوقيع الحقيقي ليس سوى قرينة لصالح الطرف الآخر , ولا يرتقي في قوته إلى مرتبة الإثبات بالإقرار أو بالشهادة , لأنه معرَّض لإنكار من نسب إليه التوقيع , حيث يتم دفعه بالتزوير , وهو دفع مقبول شرعًا , وسائغٌ عقلًا , ولا سبيل للمدعي عندها على المدعى عليه إلا إلى طلب يمينه , فإن حلف سقطت الدعوى , وإن ترك المدعي دعواه تُرِك , وذلك لما ثبت من حديث الأشعث ابن قيس قال:"كان بيني وبين رجل خصومة في شيء , فاختصمنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"شاهداك أو يمينه"."

فقلت له: إنه إذن يحلف ولا يبالي!

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من حلف على يمين يستحق بها مالًا وهو فيها فاجر , لقي الله وهو عليه غضبان", فأنزل الله تصديق ذلك: ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?

ــــــــــــــــــ

(1) انظر: نضال إسماعيل برهم , (مرجع سابق) , ص 154

(2) المادة الثانية عشرة من النظام.

(3) أخرجه البخاري في كتاب الشهادات , باب اليمين على المدعي عليه .. (2670) , ومسلم , باب وعيد

من اقتطع حق المسلم بيمين فاجرة بالنار (372) .

أما التوقيع الإلكتروني فيمكن اعتباره دليلًا أقوى في الإثبات من التوقيع الخطي أو الحقيقي , وذلك لكونه لا يطلع عليه إلا صاحبه , وكذلك لصعوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت