فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 191

تزويره , وإذا نظرنا إلى التوقيع الإلكتروني نجد أن هناك توافقا عالميا من قبل أهل الخبرة والمعرفة على أنه على درجة عالية جدا من الأمان، بحيث يصعب تقليده، مما حدا بالقوانين أن تعتد به في الاحتجاج , ولهذا كان أقوى من حيث الإثبات من التوقيع الخطي.

وقد نص النظام على قبول التوقيع الإلكتروني دليلًا في الإثبات , وذلك إذا استوفى سجله الإلكتروني متطلبات حكم المادة الثامنة من النظام وما نصت عليه المادة العاشرة من اللائحة , - وهي الشروط التي ذكرناها آنفًا عند الحديث عن واجبات الموقِّع في نظام التعاملات الإلكترونية السعودي - , بل نص النظام على جواز قبول التوقيع الإلكتروني قرينة في الإثبات وإن لم يستوف سجله الإلكتروني تلك المتطلبات (1) , ونص كذلك على مساواة التوقيع الإلكتروني للتوقيع الخطي , وأن له الآثار النظامية التي تترتب على التوقيع الخطي (2) .

ونص كذلك على حجيته في المعاملات (3) , وأن الأصل إذا قدم التوقيع الإلكتروني في إي إجراء شرعي أو نظامي فإن ذلك يقتضي صحة نسبة التوقيع الإلكتروني للشخص المحدد في الشهادة الرقمية , وأنه هو الشخص الذي وضعه , وللغرض المحدد لذلك , وممن ذهب إلى حجية التوقيع الإلكتروني قانون تنظيم التوقيع الإلكتروني المصري , والقوانين الأردني والكويتي والإماراتي , بالإضافة إلى ما نحن بصدده وهو القانون السعودي.

وأما عن شروط حجية التوقيع الإلكتروني في الفقه الإسلامي , فإننا نتقيد بالشروط التي وضعها النظام باعتبارها الشروط الشرعية لحجية التوقيع الإلكتروني , وذلك لأمرين:

الأول: أنه لم يرد النص على التوقيع الإلكتروني في الشريعة الإسلامية إلا ما جاء عن بعض الباحثين المتأخرين , حيث أن التوقيع الإلكتروني يعتبر نوعًا جديدًا من أنواع التوقيع , ولم ـــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت