فيحدث الضرر المنهي عنه , إلا أن الوسائط الإلكترونية ليست على درجة واحدة في هذا الأمر ..
فالواسطة الإلكترونية (الهاتف) : يمكن للطرف الأول التحقق من شخصية العاقد الآخر من خلال المخاطبات والأسئلة التي تدور بينهما , والتي تحتوي على معلومات معينة ودقيقة , ونحو ذلك مما يمكِّنه من معرفة تلك الشخصية ومدى أهليتها , وأما ما في هذه الواسطة من مخاطر تقليد الصوت , لذا فإنه يفضَّل مطالبة المتعاقد الآخر بإرسال تأكيد كتابي يمكن جعله دليلًا آخر يساعد في مسألة التحقق من شخصية المتعاقد.
وأما الواسطة الإلكترونية (الفاكس) : فإنه يمكن التحقق من شخصية العاقد عبر هذه الواسطة من خلال تضمُّن تلك المراسلات توقيعًا أو نحوه , وكذلك التعقيب على تلك المراسلات الكتابية فيما بينهما بالإتصال المباشر عبر الهاتف كما في الحالة السابقة عند الحديث عن الواسطة الإلكترونية (الهاتف) .
وأما الواسطة الإلكترونية: (الإنترنت باستخدام جهاز الحاسوب) فإن آلية التحقق من شخصية العاقد في التجارة الإلكترونية عبره تختلف بحسب نوعها , فإن كانت المحادثة صوتية, فإنه يقال فيها ما يقال في الواسطة الإلكترونية (الهاتف) , فهما يتفقان في صفة المحادثة الصوتية المباشرة , ويزاد الأمر اتضاحًا , ويتضاءل الجهل والغرر حينما تكون المحادثة عبر الإنترنت صوتية ومرئية.
وأما إن كان التعاقد بالمحادثة الكتابية في الإنترنت عبر البرامج , كبرامج الماسينجر أو الشّات أو غرف المحادثة ونحوها , فإنه يمكن التحقق من شخصية العاقد وذلك بالطريقة التي ذكرناها في الوسيط الإلكتروني (الفاكس) , وإن اقترنت المحادثة الكتابية والصوتية عبر تلك البرامج فإنه يمكن التحقق من شخصية العاقد أيضًا عبر الواسطة الإلكترونية (الهاتف) وبالطريقة التي