وذهب بعض الباحثين إلى أن شركات التأمين التي ترفع شعار (التعاوني) أنه ليس لها نصيب من هذا التعاون إلا اسمها , وإلا فحقيقتها أنها شركات تأمين تجاري , وممن ذهب إلى هذا الرأي د. سليمان الثنيان ود. احمد الحجي (1) .
أما التأمين الذي يستخدم في التجارة الإلكترونية فهو تأمين تجاري , وقد قرر المجمع بعد اطلاعه على ما كتبه العلماء وما قرره مجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية في دورته (10) بتاريخ 4/ 4/1397 هـ , حيث قرر المجلس بالأكثرية تحريم التأمين التجاري , سواءً كان على النفس أو على البضائع التجارية أو على الأموال ونحوها , ولم يخالف هذا الإجماع سوى الشيخ مصطفى الزَّرقا (2) ومن وافقه , والذي أجازه بشرط خلوه من الربا , واستدل المجلس بأدلة , أبرزها:
الأول: أن عقد التأمين التجاري من عقود المعاوضة المالية الاحتمالية المشتملة على الغرر , لأن المستأمِن لا يمكن أن يعرف وقت العقد مقدار ما سيعطي للشركة ومقدار ما سيأخذه
ـــــــــــــــــــ
(1) سليمان الثّنيان , التأمين وأحكامه , ص 282.(سليمان الثنيان , عضو هيئة التدريس بقسم الفقه بكلية
الشريعة بجامعة القصيم - سابقًا -). و د. احمد الحجّي الكردي ,(بحث مقدم إلى مؤتمر التكافل التعاوني
بجدة).*ولد الجحي في مدينة حلب بسورية عام 1357 هـ , عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة بجامعة
دمشق سابقًا , وأعير من قبل الجامعة إلى الموسوعة الفقهية في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في
الكويت , عضو في عدد من اللجان الشرعية ..
(2) مصطفى احمد الزرقا , ولد بحلب في سورية , عمل رئيسًا لقسم القانون المدني بكلية الحقوق , انتخب
عضوًا بمجلس النواب السوري , تولى وزارة العدل والأوقاف , له عدة مؤلفات و منها: الفقه الإسلامي في
ثوبه الجديد , أحكام الأوقاف , عقد التأمين وموقف الشريعة منه.