منها , فقد تقع الكارثة المؤمَّن منها , وقد لا تقع , وفي حالة وقوعها قد يأخذ حقه كاملًا
وقد يأخذه ناقصًا , وفي هذا غرر بيِّن , وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الغرر (1) .
الثاني: أنه من ضروب المقامرة والرهان المحرم , لما فيه من غرم بلا جناية , أو غنم بلا مقابل , أو مقابل غير مكافئ.
الثالث: اشتماله على ربا الفضل والنسيئة , فالمؤمِّن قد يدفع للمستأمن مبلغ التأمين أكثر مما دفعه المستأمن فهذا ربا الفضل , وكذلك الدفع يكون بعد مدة وهذا ربا النسيئة , وكلا النوعين محرم بالنص والإجماع.
الرابع: أن فيه أخذ لمال الغير بلا مقابل , وهو محرم لقوله تعالى: {ٹ ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?} [النساء:29] .
وقد ناقش القرار أدلة الشيخ مصطفى الزَّرقا وأجابوا عنها بإجابات منها:
الأول: أن الاستدلال بالاستصلاح غير صحيح , لأن عقد التأمين التجاري فيه غرر وجهالة وهو مما شهدت الشريعة بإلغائه لغلبة جانب المفسدة فيه.
الثاني: أن الاستدلال بأصلية الإباحة في المعاملات لا يكون دليلًا هنا , لأن عقد التأمين التجاري قائم على مبادئ تتنافى مع نصوص الكتاب والسنة.
الثالث: أن قياس عقود التأمين التجاري على عقود الحراسة غير صحيح , لأنه قياس مع الفارق , ومن الفروق أن الأمان ليس محلاًّ للعقد في المسألتين , فمحله في التأمين هو الأقساط
ومبلغ التأمين , وفي الحراسة الأجرة وعمل الحارس , أما الأمان فهو غاية ونتيجة , وإلا لما
ـــــــــــــــــ