يسمى قبولًا , وهذا هو مذهب المالكية واختيار مجد الدين ابن تيمية (3) , بينما يرى الجمهور إطلاق الإيجاب والقبول على الصيغة القولية فقط (4) , لكن قولهم إنما يستند إلى العرف لا إلى نص شرعي.
أما نظام التعاملات الإلكترونية السعودي فقد أقر بصحة التعامل الإلكتروني المبني على الإيجاب والقبول الإلكتروني , حيث نص في مادته العاشرة على أنه"يجوز التعبير عن الإيجاب والقبول في العقود بواسطة التعامل الإلكتروني , ويُعد العقد صحيحًا وقابلًا للتنفيذ متى تم وفقًا لأحكام هذا النظام" (5) , ويفهم من هذا النص صحة هذا العقد الإلكتروني المبني على الإيجاب والقبول الإلكترونيين , وسواء كان التعبير بالصوت أو بالصورة أو باستخدام بيانات
ـــــــــــــــــــ
(1) انظر: النووي , روضة الطالبين , المكتب الإسلامي , ط 2 (3/ 338) , ومنصور البهوتي , كشاف القناع,
طباعة عالم الكتب (3/ 146) , وبرهان الدين ابن مفلح , المبدع في شرح المقنع , دار عالم الكتب ,
ط 1423 هـ (3/ 342) .
(2) مجلة البحوث الفقهية المعاصرة , (مرجع سابق) , ص 230
(3) انظر: أبا الوليد الباجي , المنتقى شرح الموطأ , دار الكتاب العربي , ط 1 (4/ 157) , وابن مفلح , النكت
والفوائد السنية على مشكل المحرر , مكتبة المعارف , ط 2 , (1/ 260) .
(4) انظر: النووي , المجموع شرح المهذب (9/ 162) , وابن قدامة , المغني , (6/ 7) .
(5) نظام التعاملات الإلكترونية السعودي , المادة العاشرة.
أو غيرها , وهو ما أجده متوافقًا مع رأي المالكية وشيخ الإسلام وغيرهم , وما خلصت إليه في هذا البحث من جواز التعامل بالتجارة الإلكترونية المبنية على الإيجاب والقبول الإلكترونيين.
ويشترط في الإيجاب في التجارة الإلكترونية , ما يشترط في الإيجاب في التجارة العادية , وهي الشروط التالية: