فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 1791

فمصيره إليه هو بما أوجبه الشرع على المشتري من قبول حكم الله عليه فهذا هو الذى أوجب الملك للشفيع ونزعه من يد البائع وأما التعبير بكونه نقلا وفسخا فاصطلاح متجدد لا يحل أن يترتب عليه شيء من أحكام الشرع

وأما قوله ويحكم للموسر الخ فصحيح لأنه إذا رافع من له هذا الحق الشرعي إلى حاكم الشرع وجب عليه أيضا له به كما يحكم على الغائب في سائر ما يجب عليه التخلص منه

وأما ما ذكره من أنه يمهل عشرا فهذا ليس عليه دليل ولا هو رأي مستقيم

والذى ينبغي أن يقال إنه يمهله إن كان يحتاج في تحصيل الثمن إلى بيع من أملاكه أو نحو ذلك مدة يتمكن فيها من ذلك سواء كانت أقل من العشر أو أكثر ولا تبطل شفعته إن مطل زيادة على المدة المجعولة له ومجرد الشرط لا يسقط حقه الثابت بالشرع إلا أن يرضى بذلك لنفسه وإلا فهو شرط مخالف ما يقتضيه الشرع لكنه إذا عرف منه تعمد المطل ومضارة المشتري بعدم تسليم الثمن أجبره الحاكم على التسليم إلا أن يختار ترك الشفعة

وأما قوله وللملتبس مشروطا بالوفاء فلا يحتاج إلى هذا الشرط لأنه مشروط من جهة الشرع أن يدفع الشفيع مثلما دفعه المشتري فإن لم يفعل فلا شفعة

وأما قوله ويحكم للحاضر الخ فصحيح لأنه طالب بحق له أثبته الشرع لوجود سببه والاعتبار بالانتهاء إذا كان ثم شفيع أحق منه بالشفعة وهكذا يحكم لوكيل الشفيع إن وجد السبب المقتضي لذلك

قوله لا للمعسر وإن تغيب حتى أيسر

أقول هذا هو الحق الثابت بالشرع إذ لا بد أن يكون الشفيع متمكنا من تسليم مثل الثمن ولا يشترط في هذا أن يكون متمكنا منه في ملكه بل إذا تمكن منه بالقرض ثبتت شفعته ولو كان فقيرا لا يملك شيئا لأنه قد حصل المقصود برد مثل الثمن ولا يجب غير ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت